مذكرة إلى رئيس الوزراء تكشف استمرار "أخونة جامعة السويس"

كتب: محمد مقلد

 مذكرة إلى رئيس الوزراء تكشف استمرار "أخونة جامعة السويس"

مذكرة إلى رئيس الوزراء تكشف استمرار "أخونة جامعة السويس"

استمرت محاولات جماعة الإخوان المسلمين في فرض أسلوبها بالقوة على جامعة السويس الجديدة، لدرجة وصلت إلى إجراء انتخابات رئيس الجامعة رغم صدور حكم من القضاء الإداري بإيقافها، ثم إصدار رئيس الجمهورية قرار باستقلال الجامعة الجديدة عن جامعة قناة السويس رغم أن الشروط غير متوفرة بها، وأصبحت الجامعة إخوانية خالصة، لاسيما كلية التجارة التي يسيطر عليها طلاب الإخوان، ووصلت الأمور إلى فرض المهندس أحمد محمود، أمين حزب الحرية والعدالة موادا بعينها لتدريسها بالكلية تخدم الأغراض السياسية للجماعة. وبدأت تفاصيل الوقائع السابقة تنكشف من خلال المذكرة المرسلة من الدكتورة نهلة أحمد محمد قنديل، رئيس قسم إدارة الأعمال بكلية التجارة بجامعة السويس، بتاريخ 12 فبراير الجاري، إلى الدكتور هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور مصطفى مسعد، وزير التعليم العالي، وتتضمن تعرضها لاضطهاد من رئيس الجامعة، الدكتور ماهر مصباح، وعزلها من التدريس بالقسم العربي بالكلية عقابا لها، بعد أن رفضت تنفيذ أوامر أمين حزب الحرية والعدالة بالسويس بتدريس مواد بعينها دون غيرها، وإلقاء محاضرات تحقق أغراضا سياسية بعيدة كل البعد عن العملية التعليمية وتخدم جماعة الإخوان المسلمين.[Quote_1] وتابعت الدكتورة نهلة في المذكرة أنه تم إجبارها خلال العام الماضي على تدريس مادة "إدارة الأزمات" بطريقة تخدم أهدافا سياسية، وأراد بعض الطلاب، الذين بدأوا يظهرون في الفترة الأخيرة داخل الكلية، إقحام الموضوعات السياسية في تدريس تلك المادة، مؤكدة أنها لا تعرفهم جميعا، ثم أصروا في الفصل الدراسي الثاني لهذا العام على تدريس مادة "التفاوض" بأوامر عليا من أمين حزب الحرية والعدالة أيضا. ودفع ما سبق نهلة إلى إرسال استغاثة لرئيس الجامعة المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، تؤكد له امتناعها عن تدريس تلك المواد. وأكدت الدكتورة أيضا في المذكرة أنها أرسلت استغاثة للرئيس محمد مرسي، لاسيما بعد تجميد عملها كرئيس لقسم إدارة الأعمال بالكلية، تطالب بعودتها لعملها بشكل فعلي والالتزام بتدريس المواد المقررة فقط، والابتعاد عن المواد التي يريد فرضها أمين الحزب. وشددت على أنه أثناء أداء الطلاب امتحان المادة التي تقوم بتدريسها، تم تحريض مجموعة من الطلاب البلطجية، حسب المذكرة، فبثوا الرعب والذعر في قلوب الطلاب وسطوا على أوراق الإجابات وهربوا بها، فتم تحرير محضر بذلك والمطالبة بإعادة الامتحان مرة أخرى، خاصة أن ما حدث تسبب في خفض نسبة الناجحين في المادة باللجان التي شهدت أعمال بلطجة إلى 35% فقط. ورغم كل هذه المخالفات، فإن الدكتور مصطفى مسعد، وزير التعليم العالي المنتمى لجماعة الإخوان المسلمين ومسؤول الملف التعليمي للرئيس مرسى في الانتخابات الرئاسية، تغاضى تماما عن كل ذلك لتمرير انتخابات رئيس الجامعة بأي شكل، ليفوز الدكتور ماهر مصباح المنتمي للجماعة أيضا، والذي تم استبعاده عام 2003 من عمادة كلية هندسة البترول والتعدين من قبل أمن الدولة بسبب انتمائه لها. ومن المخالفات الصارخة التي كشفتها المذكرة أن مسؤولي الجامعة "تلاعبوا بالرئيس محمد مرسي"، بحسب المذكرة، وأوهموه أن الجامعة يتوفر بها جميع الشروط لتحويلها لجامعة مستقلة، على خلاف الحقيقة. وأكدت أن جامعة السويس ما هي إلا جامعة "على الورق فقط"، حيث لا توجد بها سبع كليات كحد أدنى كما ينص قانون إنشاء الجامعات، ولا توجد بها بنية أساسية، من إنشاءات ومدن جامعية وملاعب، وخالية من الكفاءات في أعضاء هيئة التدريس، ومع ذلك أصدر الرئيس القرار رقم 339 في 22 سبتمبر الماضي بتحويلها إلى جامعة مستقلة.[Quote_2] وأكدت المذكرة أن الأخطر من ذلك ما تضمنه البلاغ رقم 140 لسنة 2012 عرائض المحامي العام، الذي حمل عددا من المخالفات الصارخة داخل كلية التجارة ولم يلتفت لها الدكتور ماهر مصباح رغم عمله كنائب لرئيس جامعة القناة، منها التزوير والتلاعب في درجات طلاب الفرقة الرابعة بالكلية.