المخادع الذى أحببته

كتب: دينا عبدالخالق

المخادع الذى أحببته

المخادع الذى أحببته

رغم صغر سنها وجمالها الجذاب إلا أن «س. هـ»، 23 عاماً، لم تجد الزوج المثالى وفارس الأحلام من بين أبناء جيلها، فطالما رسمت فى مخيلتها أطراً لشخصية حبيبها المستقبلى الذى يغمرها بالحب والاهتمام ويحتويها حتى النخاع، ما جعلها تبدأ فى الالتفات إلى حياتها العملية بشكل أكبر.

وفى الوقت الذى تسعى فيه «س. هـ» لتثبيت أقدامها بالعمل والارتقاء بمستواها المهنى، شعرت بنظرات الإعجاب التى تلاحقها من أعين زميلها «م» المتزوج والبالغ من العمر 31 عاماً، ولكنها حاولت تجاهل الأمر، إلا أنه سارع بالاعتراف بحبه لها وبرغبته الجادة فى الزواج منها، على أن يقوم بتطليق زوجته وتأمين حياة طفليه اللذين ما زالا فى المرحلة الابتدائية أولاً قبل التقدم لخطبتها.

رفضت الشابة العشرينية ذلك فى بادئ الأمر، إلا أن «م» حاول إثناءها بشدة عنه وغمرها باهتمام وحب شديدين طوال الوقت، ثم بدآ يلتقيان كثيراً خارج العمل ويتشاركان جانباً كبيراً من الحياة معاً، إلى أن وقعت «س» فى حبه بالفعل وبدأت تقبل فكرة حبها لزوج سيدة أخرى، وشرعت فى رسم مستقبلهما معاً، إلا أنه بعد شهور قليلة، اختفت دائرة الاهتمام والحب من حولها.

لم يعد «م» يهتم بـ«س» أو يلتقى بها وأصبح يتجنب الحوار معها داخل العمل، بينما حاولت الفتاة العشرينية بكل الطرق التحدث معه وفهم سبب ذلك التغيير، ولكنه أخبرها أنه غير قادر على الانفصال عن زوجته وأبنائه، طالباً منها فترة من الوقت حتى يحسم قراره النهائى، وهو ما أصابها بصدمة نفسية شديدة. ورد الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسى، على «س» بأنها وقعت ضحية أحلام زائفة وقرار خاطئ منذ البداية فى الارتباط بشخص متزوج، مؤكداً كون «م» شخصاً كاذباً ومنافقاً وغير جاد فى هذه العلاقة، حيث إنه لم يتخذ أية خطوات إيجابية وجادة لخطبتها وكانت علاقتهما قائمة على الوعود الواهية فقط.

وتابع فرويز أن «م» بدأ يتنصل من وعوده مع «س» فور شعوره بقرب تنفيذها، وهو ما يؤكد كونه غير جاد معها ولعله يعانى من بعض المشاكل الزوجية التى جعلته يرتبط بها فى ذلك الوقت.

ويرى أنه على «س» الابتعاد عنه وأن تواجه نفسها بأنها اتخذت قراراً خاطئاً عليها تجنب الوقوع فيه مرة أخرى، ثم تولى اهتماماً أكبر بحياتها العملية ومستقبلها وقضاء أوقات ممتعة مع أصدقائها، وتفتح الباب للارتباط الرسمى مع شخص آخر.


مواضيع متعلقة