6 محطات مر بها الموقف التركي من النزاع السوري

كتب: أ ف ب

6 محطات مر بها الموقف التركي من النزاع السوري

6 محطات مر بها الموقف التركي من النزاع السوري

"محطات رئيسية"، مر بها الموقف التركي بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان من النزاع السوري، بداية من التخلي وإعلان العداء للرئيس بشار الأسد حتى الانخراط العسكري، نتناولها في التقرير التالي.

تركيا تتخلى عن الأسد

في سبتمبر 2011 وبعد 6 أشهر من بداية تظاهرات سلمية ضد النظام في سوريا قمعت بشكل دموي، قال "أردوغان" الذي كان الرئيس بشار الأسد "صديقا" له قبل أشهر قليلة، "الشعب السوري لم يعد يصدق الأسد وأنا أيضا".

وأضاف "أخشى أن يتحول الأمر إلى حرب أهلية بين العلويين والسنة" في سوريا حيث يتولى العلويون أهم مناصب السلطة.

وانحازت أنقرة إلى القوى الغربية وبدأت تصعيدا كلاميا ودبلوماسيا ضد جارتها سوريا قبل اتخاذ عقوبات بحقها.

أنقرة تؤوي قادة المعارضة السورية

وفي أكتوبر 2011 وبعد اجتماعات على الأراضي التركية، أعلن معارضون سوريون تأسيس المجلس الوطني السوري الذي ضم تيارات سياسية معارضة للنظام.

وكان عقيد منشق عن الجيش السوري لجأ إلى تركيا، أسس في يوليو "الجيش السوري الحر" المكون من منشقين من الجيش ومدنيين حملوا السلاح لمحاربة قوات النظام.

وفي نهاية 2012 اعترفت تركيا بالائتلاف الجديد للمعارضة السورية باعتباره "الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري".

اتهام أنقرة بمحاباة الجهاديين

وفي سبتمبر 2014 هاجم مسلحو تنظيم "داعش" مدينة عين العرب (كوباني) المحاذية لتركيا ودخلوها.

ورفضت السلطات التركية التدخل عسكريا لدعم القوات الكردية ضد الجهاديين رغم ضغوط الحلفاء، حتى أنها اتهمت بغض النظر عن مرور المسلحين الجهاديين إلى سوريا.

وعبرت السلطات التركية مرارا عن خشيتها من قيام منطقة حكم ذاتي في سوريا يسيطر عليها الأكراد السوريون المقربون من حزب العمال الكردستاني التركي الذي يخوض منذ 1984 نزاعا مسلحا مع أنقرة.

وفي نهاية يناير 2015 استعاد الأكراد السوريون السيطرة على مدينة عين العرب بدعم من غارات التحالف الدولي.

أنقرة تنضم إلى التحالف ضد الجهاديين

وفي 20 يوليو 2015 امتدت تداعيات النزاع السوري إلى تركيا مع تسجيل اعتداء نسب إلى تنظيم "داعش" في سوروتش قرب الحدود مع سوريا (34 قتيلا).

وأعلن أردوغان إثرها "حربا على الإرهاب" تستهدف حزب العمال الكردستاني والتنظيم الجهادي.

وفي أغسطس من العام ذاته انضمت تركيا إلى التحالف الدولي ضد الجهاديين بقيادة واشنطن. ثم شددت مراقبتها لمطاراتها وحدودها. وتم تفكيك خلايا جهادية بعد عدة اعتداءات نسبت لتنظيم "داعش" بينها هجوم استهدف في أكتوبر محطة النقل المركزية في أنقرة (103 قتلى).

المصالحة مع روسيا

وفي 9 أغسطس 2016 زار أردوغان روسيا حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين بعد 9 أشهر من التوتر إثر إسقاط سلاح الجو التركي في نوفمبر 2015 طائرة روسية عند الحدود السورية التركية.

وكان بوتين من أول القادة الأجانب الكبار الذين اتصلوا هاتفيا بأردوغان إثر محاولة الانقلاب عليه في 15 يوليو.

وفي 19 أغسطس زار وزير الخارجية التركي إيران التي تدعم النظام السوري وذلك بعد أسبوع من زيارة قام بها نظيره الإيراني لأنقرة.

وغداة ذلك أكد رئيس الوزراء التركي، أن بلاده ترغب في أن تقوم بدور "أكثر نشاطا" في الملف السوري خلال الأشهر الست المقبلة.

وقال "سواء أحببنا أم كرهنا، فإن (الرئيس السوري بشار) هو اليوم أحد الفاعلين" في النزاع.

درع الفرات

وفي 24 أغسطس 2016 شنت تركيا عملية عسكرية في سوريا أطلقت عليها "درع الفرات" تستهدف رسميا المليشيات الكردية والجهادية.

وسيطر مئات من المعارضين السوريين مدعومين بدبابات وطائرات تركية، في بضع ساعات على بلدة جرابلس السورية قرب الحدود التركية وطردوا المسلحين الجهاديين منها.

ونفت تركيا التي جاءت عمليتها الأخيرة بعد أيام من اعتداء نسب لتنظيم "داعش" في غازي عنتاب جنوب شرق تركيا (54 قتيلا مدنيا)، قطعيا تركيز عملياتها على الأكراد السوريين.

 


مواضيع متعلقة