اوصف حال مصر فى كلمتين؟.. «رويترز»: أتوبيس متهالك.. «جارديان»: جراب الحاوى.. «الوطن»: بطة عرجاء.. «زويل»: «مريض سرطان»
حين تتعقد الأمور، ويعجز اللسان عن الوصف بالكلمات المنضبطة، يتجه الشخص للمجاز، ويستعين بالأمثال الشعبية أحياناً والكلمات الدارجة كثيراً لتوصيل فكرته.
«الحالة المصرية» نالها الكثير من الوصف فى الفترة الأخيرة، إما تهكماً منها أو عجزاً عن تفسيرها، آخرها التشبيه الذى ساقته وكالة «رويترز»، بأن مصر تشبه أتوبيسا متهالكا يتدحرج باتجاه حافة الهاوية، وأن رُكّابها مشغولون بمن يتحمل مسئولية تولى عجلة القيادة إلى بر الأمان، وهو التشبيه الذى يُذكرنا بوصف صحيفة «جارديان» البريطانية لحالة الجدل السياسى والانقسام داخل الشارع المصرى بـ«جراب الحاوى»، الذى يحوى الكثير من الأشياء غير المتشابهة.
أوصاف ما يحدث فى مصر لم تقتصر على الإعلام الغربى، فمنذ أيام قليلة شبّه الدكتور أحمد بديع، عضو اللجنة العليا لحزب «الوطن» السلفى، مصر بـ«بطة عرجاء»، وأن أبناءها يتشاجرون على بيت آيل للسقوط: «لا طُلنا بلح الشام ولا عنب اليمن، ونستورد من هنا وهناك».
الدكتور حسن نافعة، المحلل السياسى، الذى سبق أن وصف الوضع السياسى الذى تعيشه مصر بأنه «زواج بالإكراه» للتغطية على جريمة اغتصاب السلطة، أكد لـ«الوطن» أن لغة «الإسقاط المجازى» لغة دارجة فى السياسة، حيث يطلق الشخص مصطلحا معينا لوصف وضع معين فى ظرف معين، وفى زمن أيضاً محدد، فليس بالضرورة أن يكون توصيفاً دائماً.
العالم المصرى الدكتور أحمد زويل، أدلى بدلوه فى مسلسل «وصف مصر» الدارج، لكنه لم يتخلّ عن الطابع العلمى حتى فى تشبيهه، حيث سبق أن وصف الحالة المصرية بـ«مريض السرطان» الذى تم استئصال مرضه، لكنه ما زال موجودا فى بيئة تملؤها البكتيريا.
النكتة السياسية، ابتدعها المصريون من قديم الأزل، كما أننا من أكثر الشعوب تنكيتاً على حكامنا، وفقاً لرأى الكاتب الصحفى صلاح عيسى، فلا يوجد ملك أو رئيس حكم مصر لم يسخر منه الشعب، موضحاً أن الأوصاف التى تُساق على ما يدور فى مصر نوع من الكوميديا السوداء، التى تستدعى الضحك إلى حد البكاء، نتيجة لتضاؤل مكانتها الدولية، وتفاهة السياسات التى تُدار بها الدولة، حتى أصبحنا «مسخرة»، على حد وصفه، للمصريين والأجانب.