«مرزقة سعيد»: «لا رزق.. ولا سعادة»
«مرزقة سعيد»: «لا رزق.. ولا سعادة»
- أهل الخير
- ارتفاع الأسعار
- مصاريف علاج
- منطقة الدويقة
- وجهة نظر
- آلام
- أبواب
- أهل الخير
- ارتفاع الأسعار
- مصاريف علاج
- منطقة الدويقة
- وجهة نظر
- آلام
- أبواب
- أهل الخير
- ارتفاع الأسعار
- مصاريف علاج
- منطقة الدويقة
- وجهة نظر
- آلام
- أبواب
- أهل الخير
- ارتفاع الأسعار
- مصاريف علاج
- منطقة الدويقة
- وجهة نظر
- آلام
- أبواب
فى غرفة لا تتجاوز مساحتها بضعة أمتار تجلس فى صمت مطبق، مشاكل كثيرة تحاصرها لا تغادر ذهنها ولو للحظة، أهونها المرض وارتفاع الأسعار والفقر وأصعبها من وجهة نظرها الوحدة التى تعيش فيها فى غرفة صغيرة فى منطقة الدويقة، لا تخشى المرض لكنها تخشى أن تموت وحيدة دون أن يدرى بها أحد.
اسمها «مرزقة سعيد»، وهى بعيدة كل البعد عن الرزق أو السعادة، ضاعت صحتها ما بين الخدمة فى البيوت بأجر أو بيع المناديل فى الشوارع، لتوفر بضعة جنيهات تعود بها يومياً للإنفاق على نفسها: «أنا عايشة هنا بقالى أكتر من 35 سنة، وراضية بحالى، لكن يظهر حالى هو اللى مش راضى بيا».
جدران من الطوب الأحمر وأرض غير مستوية يغطيها التراب وباب حديدى صغير يشبه أبواب عربة الترحيلات، هى تفاصيل الغرفة التى تسكن فيها «مرزقة»، 48 عاماً، التى تقضى يومها جالسة على بطانية مهترئة على الأرض: «كنت عايشة مع أختى، كانت بتونسنى وتاخد بحسى، ناكل سوا ونشرب سوا بعد ما أهلنا ماتوا، لكن بعد موتها السنة اللى فاتت بسبب نقص العلاج، حسيت إن خلاص الدنيا عليها السلامة وكل اللى بخاف منه إنى أموت لوحدى». لم تتزوج «مرزقة» فالخدمة فى البيوت قضت على صحتها وجعلتها تشكو دائماً من آلام فى جميع أنحاء جسدها: «فى الأول مكنتش لاقية مصاريف علاجى، بس أهل الخير اللى بيزوروا المنطقة من وقت للتانى، اتبرعوا علشان يعالجونى وآهى ماشية».
الحياة فى الدويقة كالموت، فأهلها لا يعيشون حياة طبيعية، حسب «مرزقة»: «حاولت كتير مع أختى قبل ما تموت نلاقى مكان نضيف نسكن فيه، بس الأسعار بره نار وإحنا مش لاقيين ناكل».