انتهت المحادثات المطولة التي بدأت صباح اليوم الجمعة بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العاصمة فيينا بين فريق مصغر من خبراء الوكالة ترأسه كبير المفتشين هيرمان ناكارتس، ومساعد المدير العام رافائيل جروسى.
في الوقت الذي ترأس فيه الوفد الإيرانى مندوبها الدائم لدى هيئة الطاقة الذرية السفير على أصغر سلطانية.
وفي مؤتمر صحفي عقده الطرفان عقب انتهاء الاجتماع مساء اليوم، أعرب كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن أسفه بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بعد يوم طويل من المفاوضات، مؤكدا أن فريق الوكالة حضر إلى الاجتماع "بروح بناءة ورغبة أكيدة في إنهاء جميع المسائل العالقة".
وأكد ناكارتس أنه على الرغم من طرح جميع القضايا أثناء المناقشات مع الجانب الإيراني، إلا أن المناقشات لم تسفر عن حدوث تقدم، وأن هذا "شيئ محبط"، مشيرا إلى أنه "سيتم تحديد موضع آخر لعقد اجتماع قادم مع الجانب الإيراني".
من جانبه، صرح المندوب الإيراني لدى الوكالة أن اجتماع اليوم شهد مناقشات مكثفة مع فريق الوكالة، وأن إيران حضرت إلى الاجتماع أيضا "بروح بناءة"، وأن
بلاده مستمرة في التفاوض مع الوكالة، لافتا إلى أن صيغة اتفاق التفاهم الذي من المقرر أن يبرم مع الوكالة "مسألة هامة ومعقدة جدا".
وأضاف سلطانية، أن إيران بصدد الاتفاق على مذكرة تفاهم تتعدى بنود معاهدة منع الانتشار النووي "إن بي تي" والتزامات اتفاقية الضمانات الشاملة، وأن الوكالة
وإيران عليهما العمل بدقة وعناية؛ لأن ما يتم الاتفاق عليه هو "حالة خاصة"، مطالبا الجميع بتفهم هذا الموقف الحساس، ومطالبا الوكالة بالتعاون والعمل مع إيران
لتحقيق الهدف المرجو دون "تسييس المسألة" وبعيدا عن الضجيج.
وأكد أن إيران اتخذت قرارا باستكمال المفاوضات مع الوكالة، معربا عن أمله في إتمام الاتفاق الذي تعهد بتنفيذه بعد التوصل إليه.