نار «السجائر».. جشع تجار يبحثون عن مكسب سريع.. ورقابة غائبة

كتب: محمود الجمل

نار «السجائر».. جشع تجار يبحثون عن مكسب سريع.. ورقابة غائبة

نار «السجائر».. جشع تجار يبحثون عن مكسب سريع.. ورقابة غائبة

بدأت أزمة ارتفاع أسعار السجائر سواء المحلية أو الأجنبية، بصورة غير رسمية، خلال شهر رمضان الماضى وعقب إجازة عيد الفطر خلال شهرى مايو ويونيو الماضيين.

{long_qoute_1}

وأرجعت الشركة الشرقية للدخان «إيسترن كومبانى» السبب فى ارتفاع الأسعار فى ذلك الوقت إلى زيادة الطلب على السجائر مع نقص المعروض، خاصة من الأصناف الأجنبية التى تصنعها شركة «فليب موريس» مثل أصناف «إل إم» و«مارلبورو» و«ميريت»، نتيجة عدم قدرة الشركة على شراء المواد الخام من التبغ بسبب نقص الدولار.

ولكن الأزمة لم تنته منذ ذلك الحين وحتى الآن، وعلى الرغم من نفى مصادر رسمية وغير رسمية بالدولة وجود نية لرفع أسعار السجائر بشكل رسمى، فإن تلك التصريحات لم توقف نار الأسعار التى زاد ارتفاعها.

وبداية من شهر مايو الماضى بدأت زيادة الأسعار بنسبة ١٠٪ على الأصناف الأجنبية، ثم ارتفعت خلال شهرين إلى ٢٠٪ على جميع الأصناف، وبداية من منتصف أغسطس الحالى ارتفعت الأسعار بنسبة لا تقل عن ٣٠٪ على الأصناف المحلية والأجنبية على حد سواء.

وأرجع محمد عثمان، رئيس مجلس إدارة الشركة الشرقية للدخان، التابعة للشركة القابضة الكيماوية (إحدى شركات قطاع الأعمال)، تلك الزيادات غير المبررة إلى ضعف الرقابة على الأسواق، وضعف الأجهزة فى مواجهة جشع التجار الذين حققوا مكاسب خيالية خلال الفترة الماضية تقدر بـ٢٥ مليون جنيه شهرياً على أقل تقدير.

وأكد «عثمان» لـ«الوطن» أن هناك ثلاثة عوامل ساهمت، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، فى تفاقم أزمة ارتفاع الأسعار، مشيراً إلى أن أول تلك الأسباب هو تنبؤ وتوقع التجار رفع الدولة للأسعار عند إعداد الموازنة العامة للدولة خلال شهر يونيو الماضى، وربط ذلك بعدم رفع الدولة لأسعار السجائر منذ عام ونصف تقريباً.

وأضاف «عثمان»: «أما ثانى تلك العوامل فهو استغلال تجار السجائر لارتفاع سعر صرف الدولار مع غياب الرقابة على السوق المحلية، ورفعهم لقيمة علبة السجائر ما بين 3 إلى 4 جنيهات لتحقيق مكاسب خيالية بعد تعطيش السوق وتخزين كميات كبيرة من السجائر لبيعها بأسعار مرتفعة».

وتابع: السوق شهدت منذ فترة، وتحديداً منذ ارتفاع الدولار، حالة من جشع تجار السجائر، وتخزينهم لكميات كبيرة منها لتحقيق مكاسب على حساب المستهلك دون وجود رقابة من قبَل الدولة على جشع التجار، وقد شهدت الأسابيع الماضية زيادة فى أسعار السجائر المارلبورو والميريت بنسبة 4 جنيهات، فيما شهدت ارتفاع أسعار السجائر «إل إم»، وفئتها، نحو 3 جنيهات، والسجائر الكليوباترا المصرية نحو جنيهين.

وكشف عثمان أن الشركة الشرقية للدخان اتخذت عدداً من الإجراءات، طبقاً لتعليمات الدكتور أشرف الشرقاوى، وزير قطاع الأعمال العام، للتوسع فى منافذ بيع التجزئة من خلال السلاسل التجارية الخاصة والمجمعات الاستهلاكية بهدف الحد من الممارسات غير المبررة لبعض التجار فى تخزين السجائر.

وكشف «عثمان» أن الشركة حاولت بكل ما أوتيت من قوة إيقاف زحف ارتفاع الأسعار بزيادة الضخ اليومى، مما أثر فى المخزون الاستراتيجى من الإنتاج الذى تناقص ليصبح كافياً ليوم ونصف يوم فقط.

وطالب «عثمان» جميع الأجهزة الرقابية، وعلى رأسها مباحث التموين ومباحث الضرائب وجهاز حماية المستهلك، بالتدخل لحل هذه المشكلة وتوقيع غرامات وعقوبات مُغلظة على تجار الجملة والتجزئة للحد من الارتفاع الجنونى فى أسعار السجائر المحلية والأجنبية.


مواضيع متعلقة