أحذية مستعملة.. وجهة الغلابة قبل الأعياد والمدارس

كتب: محمد غالب

أحذية مستعملة.. وجهة الغلابة قبل الأعياد والمدارس

أحذية مستعملة.. وجهة الغلابة قبل الأعياد والمدارس

اجتمعت المواسم على كاهل المواطن البسيط لتنال من جيبه الفارغ، فبينما تسعد آلاف الأسر لموسمى المدارس والأعياد، كانت وجهتهم الأولى إلى الأحذية المستعملة، حيث لا مجال لشراء الجديد فى ظل الارتفاع المبالغ فى الأسعار. {left_qoute_1}

فى جولة لـ«الوطن» داخل سوق الجمعة، لاحظنا انتشار فرشات الأحذية المستعملة، والتفاف المواطنين حولها، حيث تفاوتت أسعارها، فمنها الغالى الذى يصل إلى 150 جنيهاً، والرخيص الذى يتراوح بين 5 و10 جنيهات، وكلاهما لا يسلم من فِصال الزبائن.. «لو قلتلهم الجزمة بـ40 جنيه يردوا خليها 30، ولو بدأت معاهم من 10 جنيه يقولوا لأ بـ4»، كلمات «أبوطارق»، الذى يجوب 4 أسواق شعبية بأحذيته المستعملة، منها «الجمعة»، ويعانى الأمرين مع الزبائن.

الفِصال ليس وحده سلاح الغلابة لشراء أحذية مستعملة، فالبيع بالآجل أيضاً هو ما يحاولون إقناع «أبوطارق» به: «الزبون من دول يقولى خد المبلغ ده ويبقالك، وأنا عارف إنى مش هشوفه تانى، بس هعمل إيه؟ بيصعبوا عليا، مع إن ظروفى زى حالاتهم، والحل مش موجود غير عند ربنا».

مع اقتراب حلول عيد الأضحى والموسم الدراسى، يزداد الإقبال على الأحذية المستعملة، وفقاً لـ«أبوطارق»، مشيراً إلى أن أسعار المستعمل متفاوتة حسب الماركة والجودة، لكنه لا يبيع بأكثر من 60 جنيهاً، بسبب الظروف المعيشية الصعبة، وهنا تقاطعه «أم أحمد» إحدى زبائنه، قائلة: «والله لو بـ10 جنيه غالية على الناس، عيالى مش لاقيين شغل، وما بقولش غير يا رب».

يجلس «عبدالله» على كرسى خشبى، ومن أمامه عدد كبير من الأحذية المتهالكة الملقاة فوق بعضها على الأرض، متفرداً بأسعار هى الأرخص فى سوق «الجمعة»: «ببيع الجزمة بـ 5 و15 جنيه، ورغم إنى مزودتش أسعارى عن زمان البيع أقل، الزبون مش قادر ومش لاقى تمن المستعمل، بيقولى هنلاحق على الأكل والشرب، ولا السكن والتعليم واللبس».

يحكى «عبدالله»، عن رغبة بعض الأطفال فى شراء أحذية ولو مستعملة فى الأعياد، وعدم قدرة أسرهم على تلبية رغباتهم: «قبل العيد عيل يشبط فى جزمة، وأبوه ما يقدرش يجيبهاله، أصل فيه ناس عايشين فى الخلا لا سقف ولا باب، وفيه أرامل ومطلقات وأيتام عايشين تحت الكبارى، وبيفرق معاهم الجنيه».


مواضيع متعلقة