"الوطنية للدفاع عن الحريات": حالات التعذيب والسحل لم تحدث في أكبر عصور الاستبداد
أدانت الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات، ارتفاع لغة العنف الممنهج من قبل السلطة الحاكمة بالشكل الذي جعل ظاهرة التعذيب والسحل والقتل للنشطاء فقط أصحاب الرأي وأصحاب صفحات "الفيس بوك" التي تحمل انتقادا لجماعة الإخوان المسلمين وحزبها، مؤكدة أنه "مرسي" لم يستطيع الحفاظ علي حياة وكرامة المصريين أصحاب الحق الأصيل في امتلاك مصر.
وأشارت المنظمة، في بيان لها الأحد، إلى أن حالات التعذيب والسحل ظهرت بكثافة كبيرة لم تحدث في أكبر العصور الاستبدادية القديمة، والأخطر انك دائما تجد من يبرره ويؤكد علية ويصدر الفتاوى لإعطاء شرعية للقتل والتعذيب لمعارضي الحكم في مصر، ومع خروج الآلاف من المصريين الوطنيين الكادحين أصحاب ثورة 25 يناير، أيا كان عددهم في الشوارع ودخول مدن كبيرة في عصيان مدني ومظاهرات ومسيرات في أغلب شوارع وميادين مصر.
ووصفت المنظمة، قانون الانتخابات بالانحراف التشريعي البين لأن دستور 2013 والمستفتى عليه أعطى للمحكمة الدستورية حق الرقابة السابقة في حزمة من القوانين الخاصة بالانتخابات، وبناء المؤسسات كقانون الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحليات وغيرها وهذا ما حدث بالفعل وبعد أن انتهى مجلس الشورى من القانون تم تقديمة إلى المحكمة التي ردته بدورها إلى المجلس لتعديل عدد من المواد المخالفة للدستور المستفتى عليه، وقام المجلس بالتعديل ولم يرسله إلى المحكمة بل أرسل إلى الرئاسة لإصدار مما يعرض القانون لمخالفة حكم المحكمة خصوصا وأن مجلس الشوري لم يلتزم تضمين ملاحظات قرار المحكمة الدستورية مما يعرض القانون والمجلس بعد إنشائه بحله لعدم احترام قرار المحكمة الذي يعد بمرتبة حكم.
وأوضحت أن أعضاء مجلس الشورى، تمادوا في تقسيم الدوائر الانتخابية وزيادة عدد الكراسي البرلمانية إلى 546 كرسي بدلا من 496 بدون داع؛ لأنه يجعل الانتخابات البرلمانية المقبلة، هي ضغط زائد علي الدولة ومؤسساتها التي تعاني من ترهل وضعف عام لعدم سعي السلطة الحاكمة لإعادة الهيكلة الإدارية داخل الأحياء والوزارات بدلا من أخونتها وتغير قيادتها لصالح المنتميين إلى الجماعة أو حلفائها.
وأكدت، أننا أمام دولة تستعمل كل ما لديها من أسلحة اكتسبتها من النظام القديم من سلاح التقييد والنشوية والتكفير لكل من له رأي معارض لرأيهم، فشوهوا المعارضين وكفروهم وقيدوا الإعلام والمنظمات الحقوقية مما ينذر بسعي الدولة لخلق حالة استبدادية ودخول البلاد في حالة الإفلاس الاقتصادي والإقصاء السياسي وهو مالا يجب أن يحدث لمصر فيجب على الجميع أن يتحمل مسؤولياته كاملة فالمعارضة يجب أن تعمل على إيجاد بدائل سياسية، أما المسؤولية الأكبر تقع على الحاكم والدولة لأنهم من يحكمون ومن بيديهم مقاليد الأمور.
وطالبت المنظمة، بضرورة وقف إعلان مواعيد الانتخابات البرلمانية 2013 حتى يستكمل دراسة القانون والتأكد من اتساقه وتطابقه والالتزام مع ما جاء وقرار المحكمة الدستورية.