بعد حبس "أبوإسلام".. محامون إسلاميون: القرار لاسترضاء الرأي العام
أثار قرار النيابة بحبس الشيخ "أبو إسلام" مالك قناة "الأمة" الفضائية، أربعة أيام علي ذمة التحقيق بتهمة ازدراء الأديان، بسبب تصريحات له خلال إحدى حلقات برنامجه التليفزيوني، استياء عدد من المحامين الإسلاميين الذين وصفوا القرار باسترضاء الرأي العام، وأنه يجعل الإسلاميين ملطشة العدالة، وأن القضية تندرج تحت بند قضايا الرأي، في حين رفض المحامي نجيب جبرائيل مقدم الدعوى، اعتبارها قضية رأي، مؤكدا أنها لو كانت كذلك لكان أول من تضامن معه.
وكان جبرائيل، تقدم ببلاغ للنائب العام يطالب فيه بالتحقيق مع الشيخ أبو إسلام فيما قاله على قناة "الأمة" ووصفه نساء الأقباط في مصر بـ"العاهرات".
وقال المشير أحمد رئيس رابطة المحامين الإسلاميين، إن قرار حبس الشيخ أبو إسلام، به تعنت كبير واسترضاء لفئة على حساب أخرى، مشيرا إلى أن الإعلاميين دائما ما ينادون بحرية الرأي وعدم حبس أي صحفي أو إعلامي إلا أن ذلك يتلاشى مع الإعلام الإسلامي –بحسب قوله.
وأوضح المشير، في تصريحات لـ"الوطن"، أن المنظمات الحقوقية تقيم الدنيا ولا تقعدها في قضايا معينة، وتتجاهل أخرى، لافتا إلى أن عدد من الإعلاميين تم تقديم بلاغات ضدهم في نفس التهم، وتم الإفراج عنهم، ولم يتم حبسهم، وأشار إلى أن الحكم غير قانوني ويهدف لاسترضاء آخرين والرأي العام، خاصة أن مقدم البلاغ محامي قبطي، ولم يتم مراعاة أن أبو إسلام صحفي وإعلامي.
وقال ممدوح إسماعيل عضو مجلس نقابة المحامين، وعضو مجلس الشعب السابق، إنه رغم اختلافه مع بعض تصريحات "أبو إسلام" إلا أنه لا يمكن قبول الحبس الاحتياطي، خاصة أن الإعلامي إبراهيم عيسى تم إخلاء سبيله في قضية مشابهة دون أي ضمانات من سراي النيابة، ولكن يبدو أن الإسلاميين هم "ملطشة العدالة".
في المقابل، رفض المحامي نجيب جبرائيل مقدم الدعوى، اعتبار قضية أبو سلام قضية رأي أو نشر ولكنها تتعلق بازدراء الأديان وإهانة السيد المسيح، بالإضافة إلى تناول السيدات المسيحيات بالسب والقذف، وأضاف إن كان الأمر يتعلق بقضايا الرأي فلماذا تم حبس 6 مسيحيين بتهم ازدراء الدين الإسلامي، ووقتها لم ينطق أحد، وبالتالي فالأمر مشابه تماما لأن تصريحات أبو إسلام بها جريمة وتشويه لصورة السيد المسيح، وأكد أن الأقباط وقفوا جميعا ضد الفيلم المسيء للرسول "ص"، ولم يحتج أحد خاصة بعد صدور حكم بإعدام عدد ممن شاركوا في ذلك الفيلم.