بالصور| هنا حدائق القبة.. بحر ورملة وأسلاك كهربا تتزرع في عز الميّة

كتب: محمود عباس

بالصور| هنا حدائق القبة.. بحر ورملة وأسلاك كهربا تتزرع في عز الميّة

بالصور| هنا حدائق القبة.. بحر ورملة وأسلاك كهربا تتزرع في عز الميّة

ينزلون من بيوتهم صباحا بغية التوجه إلى عملهم، فيجدون بحرا قد تجهز بكامل هيئته لاستقبالهم في حراسة جبال من الرمل الذي يحيط به أحجار من الحصا، فمنهم من يتعجل الذهاب إلى عمله ليغوص في ذلك البحر الذي يفسد هيئتهم، ومنهم من يلوذ بقطع من الكارتون يرصها جنبا إلى جنب ليقيم منها جسرا يعصمه من الماء، ليعيش سكان شارع "أحمد بسيوني" المتفرع من حي حدائق القبة، معاناة لا يعرفون لها نهاية.

الواقعة تعود لإسبوع مضى، وفقا لـ"وفاء أحمد"، التي تسكن ذلك الشارع منذ أكثر من 20 عام، حيث فوجئ السكان بتسرب شديد لمياه الصرف الصحي، يعقبه كسر في إحدى مواسير المياه، فلا السائرون على أقدامهم ناجون من غرق ملابسهم، ولا قائدو السيارات يحكمون السيطرة على طريقهم، "ده مش أول مرة يحصل عندنا كده، ومفيش أي متابعة من المسؤولين عن الصرف الصحي، وكل يوم والتاني نلاقي المجاري مغرقة الشارع".

ما زاد الطين بلّة، وفقا لـ"وفاء"، هو قيام أحد سكان الشارع، الذي يشرع في بناء عمارة سكنية له، باستغلال الموقف ودفع كميات المياه المنبثقة عن عمليات الحفر الخاصة بعمارته إلى الشارع، لتختلط بمثيلاتها من مياه الصرف الصحي المسربة، "قدمنا شكاوى كتير للحي عن العمارات اللي بتتبني في الشارع وأصحابها اللي بيستسهلوا ويرموا الرمل والميّة على الشارع، لكن المسؤولين في الحي لا سامعين ولا شايفين".

المشهد يكتمل بعد حضور موظفين تابعين لمصلحة الكهربا بالعباسيةء وبدأهم في تنفيذ أحد المشروعات التابعة للمصلحة عن طريق عمليات حفر عميقة من أجل زراعة أسلاك كهربائية تحت الأرض، بهدف تحسين تغطية الكهرباء بالمنطقة، فتقضي السيدة الخمسينية وجيرانها يوما كاملا من الخوف والحذر، "كان ممكن ناس تتصعق لو في سلك عريان اتزرع في وسط الميّة اللي مغرقة الشارع".

الخطوة الأخيرة التي لجأت إليها "وفاء"، بعد يأسها من نجدة حي حدائق القبة لسكانها، هو التواصل مع الخط الساخن التابع لشكاوى مجلس الوزراء لإبلاغه بالواقعة والتضرر من عدم تدخل المسؤولين بالحي لوقف تلك المهزلة، بحسب قولها، "بقيت حاسة إن في ناس متعمدة إنها تهمل في شغلها، عشان توصل صورة سيئة للأوضاع في البلد، ومش عارفة ده في صالح مين".

اللواء يحيى هلال، رئيس حي حدائق القبة، لم ينف الأزمة، بل أكد حدوث كسر في إحدى مواسير المياه سببه العمال بأحد مشروعات الكهرباء بالمنطقة، ثم تلاه عطل في مواسير الصرف الصحي، تسبب في شعور مواطني حدائق القبة بطول الأزمة وعدم السعي لحلها.

تحرك مسؤولي الحي، وفقا لرئيسه، بدأ أمس، مع إبلاغهم إدارة الصرف الصحي بوجود تسرب للمياه، ووقف البناء في العمارة المملوكة لذلك الشخص الذي يدفع المياه الجوفية إلى الشارع، مؤكدا أنه تلقى وعدا من مسئولي الصرف الصحي بالتحرك غدا لإصلاح المواسير وحل أزمة تسرب المياة.

 

 

 


مواضيع متعلقة