دُمية «سوداء» تتحدّى عنصرية الإنجليز

كتب: إنجى الطوخى

دُمية «سوداء» تتحدّى عنصرية الإنجليز

دُمية «سوداء» تتحدّى عنصرية الإنجليز

وكأن الأحداث الأخيرة التى مرّت بها إنجلترا من دعوة إلى الانفصال عن الاتحاد الأوروبى، ثم انتشار العنصرية تجاه السود والمهاجرين من أفريقيا، قد ألقت بظلالها على الحياة الاجتماعية لسكان الجزيرة الإنجليزية، حيث قرّرت «شارلوت نايتانجل»، واحدة من الإنجليز السود، أن تصنع دمى مشهورة فى تراث ذوى البشرة السوداء، لتبيعها فى الأماكن العامة والمعارض، بهدف استعادة تراث السود مرة أخرى.

«شارلوت»، 65 عاماً، كانت تعمل «قابلة» قبل أن تتقاعد، هى أم لثلاثة أطفال اختارت صُنع لعبة أطفال لطالما كانت مثيرة للجدل فى التاريخ الإنجليزى، لكنها أصبحت محظورة، لأن البعض يعتبرها مسيئة إلى السود، لكنها لم تكترث بذلك: «تلقيت ردود فعل إيجابية على الدمية، ولا أفهم لماذا تم حظرها».

{long_qoute_1}

الهدف الأساسى من بيع تلك الدُّمى، حسب «شارلوت»، هو استعادة تراث السود فى إنجلترا، بالإضافة إلى توفير أموال يمكن إرسالها إلى إحدى الحملات التى تعمل على تمويل المشاريع الزراعية والتعليمية فى غرب أفريقيا. وتؤكد «شارلوت» أنها ضد عدم استخدام دُمية بحجة أنها تسىء إلى السود: «البعض يرفض استخدام تلك الدمية، بحجة أن الرجل الأبيض عندما كان يريد أن يسخر من الأسود كان يُصوّره فى تلك الشخصية فقط، لذا تم حظرها منذ 3 أو 4 سنوات، لكننى لا أعترف بذلك، لأننى لا أعتبرها مسيئة إلى السود».

جمعت «شارلوت» من بيع الدُّمى 2000 يورو، ويتكلف صنع الدمية الصغيرة 12 دولاراً، والكبيرة 17 دولاراً، وهى مصنوعة من القماش، ترتدى سروالاً مقلماً بالأسود والأبيض مع سترة حمراء وشعر «كيرلى»: «كلمة wog التى كانت تُطلق على تلك الدمية استُخدمت لأول مرة فى إنجلترا فى أوائل القرن العشرين للدلالة على الناس السود كإشارة إلى عنصرية ضدهم، لذا يرفض الكثير تلك الدمى، رغم الحب المخفى فى أعينهم، لكننا يجب أن ننظر إليها على أنها مجرد لعبة صغيرة، وأعتقد أن الناس الآن فى حاجة إلى حوار وطنى بين الجميع».


مواضيع متعلقة