التيار الدينى ينادى بـ«حد الحرابة» والشعب يطبقه: أنا الحكومة

كتب: إنجى الطوخى

التيار الدينى ينادى بـ«حد الحرابة» والشعب يطبقه: أنا الحكومة

التيار الدينى ينادى بـ«حد الحرابة» والشعب يطبقه: أنا الحكومة

فى لحظة دقيقة يكون فيها الشخص مُخيراً بين أمرين، إما أخذ ثأره بيده، أو انتظار القصاص بالقانون «ولو طالت حباله»، وعلى الفور يتجه صوب الخيار الأول، رافعاً شعار: «تطبيق حد الحرابة الشعبى.. هو الحل». لم تكن حادثة قتل أهالى قرية بالشرقية لبلطجيين قتلا طفلاً، وصلبهما على إحدى الأشجار بعد حرقهما، هى الأولى من نوعها، فمشهد القتل والتمثيل بالجثث حدث فى القرية 11 مرة، وهو ما قام به أيضاً بعض أهالى محافظة بنى سويف، حيث قتلوا أحد الخارجين على القانون، ركلاً بالأقدام، فوق سيارة ربع نقل وسط تهليل وتكبير، لإيمانهم بأن أخذ الثأر بـ«الدراع» السبيل الوحيد بعد أن غابت دولة القانون. الحالة الحرجة التى تمر بها البلاد، من الصراع بين القوى السياسية على قضايا سطحية، ليس لها علاقة بمعاناة المواطن المصرى، والتجاهل المتعمد لما قد يثيره هذا الصراع من عنف وحقد، هو ما رآه اللواء فؤاد علام، الخبير الأمنى، السبب فى انتشار «حد الحرابة» الشعبى، فتفكك الدولة وتراجع الأمن، كانا أبرز تداعيات هذا الصراع، مما دفع المواطن إلى الاتجاه لأخذ حقه بيده، فهو يرى الساسة أمامه يهملون مصلحة الوطن، ويركزون على تحقيق مكاسب من السلطة: «والله لو جابوا كل قوات الأمن اللى فى العالم مش هتعيد الأمن فى مصر.. إلا لما المسئولين عن الدولة يتصلحوا». فكرة حد الحرابة الشعبى تكررت فى كل دول العالم التى قامت فيها ثورات، وفقاً لرأى الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسى، وهو رد فعل طبيعى لانهيار مؤسسة الأمن، ففى «تشيكوسلوفاكيا» استمر انهيار وزارة الداخلية لمدة 6 سنوات، فانتشرت الأسلحة، وأصبح كل مواطن مسئولاً عن الحفاظ على أمنه بنفسه، وهو الوضع المشابه لما يحدث فى مصر حالياً، فوزارة الداخلية حالها لم يتغير بالرغم من قيام الثورة، وما زالت أولوياتها تتركز حول الأمن السياسى مقارنة بالأمن الجنائى، أما عن وحشية تلك الحوادث فعلق د. سعيد قائلاً: «نتاج لوحشية ما رأوه على أيدى هؤلاء البلطجية، وهى رسالة رادعة لغيره ممن يقومون بترويع المواطنين».