سائقو الملاكي بدمنهور يتهمون الأمن باحتجازهم داخل مبنى المحافظة لإجبارهم على فض الاعتصام
اشتعلت الأجواء بين أصحاب وسائقي السيارات الملاكي بدمنهور، وقوات الأمن المكلفة بتأمين مبنى المحافظة، بعد وقوع اشتباكات مساء أمس الاثنين بين الطرفين، استخدمت فيها الحجارة والطوب والعصي، وتم القبض على عدد من سائقي الملاكي وبعض السيدات المعتصمات مع أزواجهن داخل خيام بجوار المحافظة واحتجازهم داخل مبنى المحافظة من قبل الأمن.
وواصل سائقو الملاكي وأسرهم اعتصامهم في خيام بجوار مبنى المحافظة لليوم التاسع على التوالي، للمطالبة بترخيص سياراتهم الملاكي حتى يتمكنوا من العمل بها بالأجرة داخل مدينة دمنهور.
واتهم أصحاب وسائقو الملاكي بدمنهور قوات الأمن باحتجازهم واستعمال القسوة معهم والاعتداء عليهم لإجبارهم على فض الاعتصام الذين بدأوه منذ تسعة أيام.
وقال عبد الله النشار محامي السائقين وممثل المجموعة المتحدة لحقوق الإنسان "محامون ومستشارون قانونيون"، إنه تم تقديم بلاغ إلى نيابة قسم دمنهور للتحقيق في قيام الأمن باحتجاز واستعمال القسوة والاعتداء على عدد من سائقي الملاكي وبعض السيدات داخل مبنى المحافظة.
واتخذ السائقون من الحديقة المجاورة لمبنى المحافظة مقرا لاعتصامهم في خيام مع أسرهم، وعلقوا لافتات مكتوبا عليها "كل راع مسؤول عن رعيته فأين أنت يا مرسي من رعيتك"، و"الله المستعان على ما أنتم به فاعلون"، و"أسر ونساء وأطفال يستغيثون فهل من مغيث"، و"سائقو ملاكي دمنهور عيش عدالة كرامة إنسانية"، و"معتصمون ومضربون عن الطعام لحين تنفيذ مطالبنا".
قال عبده زنباع أحد السائقين، لـ"الوطن"، إننا قطعنا شوطا طويلا مع المحافظة والمرور من أجل تقنين أوضاعنا وتمكيننا من الترخيص لسياراتنا للعمل بالأجرة داخل مدينة دمنهور، لكننا فشلنا ونواجه صعوبات ومعاناة كبيرة في سبيل ذلك علما بأن المحافظة والمرور وافقوا على الترخيص لسيارات في المحمودية وكفر الدوار وإيتاي البارود ، مشيرا إلى أننا نتكبد الكثير من الغرامات التي يفرضها علينا المرور نتيجة عدم منحنا الترخيص اللازم ، مطالبا المحافظ المهندس مختار الحملاوي بالتدخل لدى المرور والترخيص لنا من أجل ظروفنا الصعبة، مشددا على أن السائقين لن يغادروا المكان أمام المحافظة حتى تتم الاستجابة لهم.
وقال إبراهيم عبد السلام 34 سنة سائق، أعاني ظروفا صعبة ولدي أسرة أعولها وولدان بالتعليم، وأسكن في حجرة وصالة، وليس لي مصدر آخر للدخل سوى العمل على السيارة الملاكي بالأجرة داخل مدينة دمنهور، وأطلب من المحافظ مساعدتنا في تقنين أوضاعنا رحمة بنا.
وأكد ياسر خضر 40 سنة سائق، أننا لسنا بلطجية، وإنما نحن مواطنين بسطاء نبحث عن لقمة العيش الحلال، مشيرا إلى أن المرور يشن علينا حملات مكثفة ويفرض علينا غرامات تصل إلى 1200 جنيه للسيارة الواحدة التي يتم ضبطها، لافتا إلى أن المأساة التي نعيشها دفعت زميلا لنا إلى إشعال النيران في سيارته بميدان الساعة مؤخرا.