طالب «الطب».. آخر «ضحايا التجريس»

كتب: إمام أحمد

طالب «الطب».. آخر «ضحايا التجريس»

طالب «الطب».. آخر «ضحايا التجريس»

عقب كل حادثة، تخرج رواية من الداخلية تشرح التفاصيل والملابسات، لكنّ الرواية قد لا تكون مقنعة لدى قطاع واسع من المواطنين، فريق يسخر، وآخر ينتقد، وثالث يكتفى بالصمت، لكن مبدأ «التجريس» هو الثابت دائماً، حيث إن المتهم الذى لم تثبت إدانته بعد، يتحول إلى مدان بأفعال فاضحة فى الرواية التى تصدرها الداخلية بعد كل حادث.

{long_qoute_1}

طالب فى كلية الطب بجامعة عين شمس، أحدث أبطال روايات الداخلية، التى أعلنت وفاته، بعد أن قرر القفز من شرفة «نادٍ صحى يستغل فى أعمال الدعارة»، فور مداهمة مباحث الآداب للمكان، ما تسبب فى وفاته. الرواية، التى استخدمت مصطلحاً غير متعارف عليه، هو «نادى الدعارة»، لم تقنع كثيرين: «يعنى مات بين إيديهم، وكمان بيشوهوا صورته»، تعليق لأحد طلبة الدفعة الخامسة بالكلية، التى كان يستعد أحمد مدحت كمال، للالتحاق بها، العام الدراسى الجديد، بعد اجتياز 4 سنوات دراسة بالكلية.

تعليقات عديدة انتقدت رواية الداخلية على مواقع التواصل الاجتماعى، من «حسبى الله ونعم الوكيل» إلى «محدش هيصدقكم»، وتوالت التعليقات على صفحة «عين شمس النهاردة» التى تديرها مجموعة من طلبة الجامعة، مذكرةً بوقائع أخرى سابقة، بدءاً من «لفافة بانجو» خالد سعيد، أيقونة ثورة يناير، وحتى الروايات الرسمية التى صاحبت قضية مقتل الشاب الإيطالى ريجينى.

فى كل مرة يتكرر التشهير بالقتيل من جانب الداخلية قبل صدور حكم قضائى يؤكد إدانته، يقول عبدالفتاح منصور، خبير القانون الجنائى: «لا يجب الإعلان إلا عن التحريات الرسمية، ويتم إعلانها باعتبارها مجرد تحقيقات مبدئية، وليست قاطعة، لأن القول القاطع للقضاء فقط».


مواضيع متعلقة