القضاء الإداري: تأجيل دعوى التحقيق مع 50 مسؤولا عن ملف الخصخصة لـ14 مايو
قررت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، برئاسة المستشار فريد نزيه تناغو رئيس محاكم القضاء الإداري، اليوم، تأجيل الدعوى القضائية، التي تطالب بفتح باب التحقيقات مع 50 رئيس وزراء ووزيرا، مسؤولين عن خصخصة القطاع العام، وعلى رأسهم كمال الجنزوري وأحمد نظيف وعاطف عبيد ويوسف والي وصفوت الشريف ومحمد إبراهيم سليمان وماهر أباظة ومدحت حسانين وأحمد العماوي ومحيي الدين الغريب وأحمد جويلي ومحمد الغمراوي وميرفت التلاوي وغيرهم، لجسة 14 مايو.
وطالبت الدعوى باستدعاء وسماع أقوال كافة أعضاء مجالس إدارات الشركات التابعة، والشركات القابضة، والجمعيات العمومية للشركات القابضة، ولجان التقييم ولجان التحقق من صحة التقييم، والمجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية، والمنصوص عليهم جميعا بقانون قطاع الأعمال العام ولائحته التنفيذية، وكذا كافة أعضاء اللجنة الوزارية لقطاع الأعمال العام، وتوسيع قاعدة الملكية "برنامج الخصخصة"، واللجنة الوزارية للخصخصة، واللذين تم تشكيليهما بموجب قرارات رئيس الوزاء، وكذا التحقيق مع باقي الأشخاص الذين تكشف عنهم تلك التحقيقات.
جاءت الدعوى، التي حملت رقم 16505 لسنة 65 قضائية، ضد كل من رئيس المجلس العسكري، ورئيس الوزراء، ووزير العدل، والنائب العام، لإلزامهم بندب قاضي للتحقيق في وقائع فساد الخصخصة، التي كشفت عنها محكمة القضاء الإداري في أحكامها، وذلك إعمالا لنصوص المواد 25،26 64،65 من قانون الإجراءات الجنائية.
وقال خالد علي إن أحكام القضاء الإداري المصري كشفت عن العديد من أوجه العوار والفساد الإداري والمالي، الذي أصاب عمليات الخصخصة، في تلك الدعاوى، التي بسطت رقابتها عليها، وتبين لها أنها تنطوي على إهدار متعمد للمال العام، يرقى به إلى مستوى الجرائم الجنائية، التي تستوجب ملاحقة مرتكبيها، بل ووصفها بأنها "أكبر عملية تخريب للاقتصاد المصري".
وكانت من أسباب حكمها بلاغا لكل جهات التحقيق في الدولة: النيابة العامة، ونيابة الأموال العامة، وإدارة الكسب غير المشروع، والنيابة الإدارية، لتتخذ كل جهة حيال هذا الأمر ما أوجبه عليها القانون، وما يقي البلاد شر الفساد، ولكن لم يقم المطعون ضدهم أو جهات التحقيق بالاستجابة لحيثيات أحكام القضاء الإداري، وفتح تحقيقات، أو الإعلان عن فتح تحقيقات جدية، حول وقائع الفساد، التي كشفت عنها الأحكام منذ صدور أول حكم في 7 مايو 2011 ببطلان عقد خصخصة شركة عمر أفندي، وحتى آخر حكم لها صدر في 15 ديسمبر 2011 ببطلان عقد خصخصة شركة النيل للأقطان.