"أزمة الحدود" مستمرة.. ترحيل 400 عامل مصري من ليبيا خلال 3 أيام

كتب: محمد بخات

 "أزمة الحدود" مستمرة.. ترحيل 400 عامل مصري من ليبيا خلال 3 أيام

"أزمة الحدود" مستمرة.. ترحيل 400 عامل مصري من ليبيا خلال 3 أيام

قامت ليبيا، اليوم، بترحيل 115 عاملا مصريا يعملون هناك إلى منفذ السلوم، وتم تسليمهم إلى السلطات المصرية بمنفذ السلوم، ليرتفع بذلك عدد المصريين الذين تم ترحليهم إلى 400 عامل خلال ثلاثة أيام فقط، ما ينذر بأزمة خطيرة تكشف فيها ليبيا عن ترحيل العمالة الموجودة على أراضيها واستبعادهم تماما، سواء أولئك الذين دخلوا بعقود وأوراق رسمية أو غيرهم. وفي الوقت نفسه، استمرت ليبيا لليوم الثامن على التوالي في منع دخول أهالي محافظة مطروح، وعلى رأسهم أبناء مدينتي السلوم وبراني المجاورة، إلى الأراضي الليبية إلا بتأشيرة، الأمر الذي أعاقهم عن استئناف أنشتطهم التجارية وزيارة أقاربهم، خاصة أن هناك مصاهرة بين الأسر والقبائل بمطروح وليبيا ممتدة منذ مئات الأعوام. ومنعت السلطات الليبية بمنفذ مساعد البري دخول السائقين المصريين قائدي سيارات نقل البضائع المصدرة إلى ليبيا أيضا إلا بتأشيرة، ما تسبب في تكدس هائل بالسلوم للشاحنات المحملة بالمواد الغذائية ومواد البناء، التي توقفت بطول نحو ستة كيلو مترات بمنفذ ومدينة السلوم أعلى وأسفل هضبة السلوم، وترتب على ذلك خسائر بالملايين لأصحاب البضائع المصدرة من المصريين، وألقى عشرات السائقين حمولة الخضراوات والفاكهة في الصحراء على جانبي طريق السلوم، بعد أن اضطروا للانتظار ما يقرب من 12 يوما للسماح لهم بدخول ليبيا، فضلا عن تكدس سيارات النقل الثقيل على محطات البنزين، حيث بلغ طول طوابير الانتظار كيلو مترين بسبب وجود نحو 500 سيارة نقل بالسلوم، وهو ما أدى إلى أزمة نقص سولار بالمحطات.[Quote_1] وأكد عبدالسلام راغب، عضو مجلس الشورى، أن ليبيا مبنية على حكم الفرد وليس نظام المؤسسات، وقرراتها عشوائية، مضيفا أن "اللي يصحى بدري بيعمل قرار". وحمَّل راغب، في تصريح خاص لـ"الوطن"، الرئيس محمد مرسي شخصيا مسؤولية حالة ضعف الخارجية المصرية الحالية، وعدم حل مشكلة ليبيا مع أبناء مطروح، مشيرا إلى أن مطروح لم يُسمَع صوتها في عهد النظام السابق وحتى النظام الحالي، ولا يزال أبناؤها مهمشين و"ينتزعون الحق انتزاعا، وهناك بطء شديد على مستوى الرئاسة"، ملمحا إلى أن الرئيس "مغيَّب" يعتمد في قراراته على مستشاريه، ولا يتحرك إلا بعد حدوث "بلوة أو كارثة". وأشار إلى أنه تم تقديم مذكرة لوزارة الخارجية المصرية وطلب إحاطة بمجلس الشورى بأزمة ليبيا مع المصريين الطارئة، لحل مشكلة التأشيرة الليبية لأهالي مطروح، أو لمعاملة الليبيين بالمثل إذا لم تحل المشكلة، محذرا من دخول المصريين إلى ليبيا بشكل غير مشروع بعد القرار، وفتح باب للتجارة في الممنوعات، في ظل الدبلوماسية المصرية الضعيفة الناتجة عن ضعف مؤسسة الرئاسة. ويستمر مجلس عمد ومشايخ محافظة مطروح في انعقاد دائم بمقر المجلس بمدينة مرسى مطروح، لبحث مشكلة منع دخول أبناء المحافظة من دخول ليبيا إلا بتأشيرة، وما ترتب على ذلك.[Quote_2] ومن جانبه، أكد اللواء عناني حسن حمودة، مدير أمن مطروح الجديد، أنه رفع مذكرة لوزير الداخلية بما يحدث في السلوم وحالة التوتر التي تمر بها بسبب قرار ليبيا، وما ترتب عليه من أزمة تكدس شاحنات نقل البضائع، بالإضافة إلى ترحيل المصريين ممن يحملون تأشيرة أو لا يحملون بشكل غريب من ليبيا إلى مصر بشكل مستمر. أخبار متعلقة: "المعاملة بالمثل".. مطروح تدرس منع دخول الليبيين إليها إلا بتأشيرة