الأمم المتحدة: 150 ألف شخص فروا من سوريا في فبراير
أعلن مسؤول كبير في الأمم المتحدة، اليوم، أن أكثر من 150 ألف شخص، وهو عدد قياسي، فروا من المعارك المستمرة في سوريا في فبراير، ولجأوا إلى دول مجاورة.
وقال جيفري فيلتمان، مساعد الأمين العام للشؤون السياسية، أمام مجلس الأمن الدولي، إن "أكثر من 900 ألف شخص فروا إلى الدول المجاورة، بينهم أكثر من 150 ألفا خلال الشهر الحالي فقط". وأضاف أن "الوضع الإنساني يتدهور في سوريا"، مذكرا بأنه وفق أرقام الأمم المتحدة، فإن أكثر من أربعة ملايين شخص يحتاجون إلى المساعدة في هذا البلد، فيما اضطر مليونا شخص إلى النزوح، جراء النزاع الذي أسفر عن أكثر من 70 ألف قتيل في عامين.
وتابع فيلتمان: "المؤسف أن الأطراف المتنازعين لا يزالون يركزون على منطق عسكري، لن يؤدي سوى لمزيد من الضحايا والدمار"، معتبرا أن الجانبين "ارتكبا تجاوزات تشكل جرائم حرب، رغم أن مدى التجاوزات التي ارتكبتها الحكومة يتجاوز في شكل كبير ما أعلنت المعارضة مسؤوليتها عنه". ولفت إلى أخطار اتساع النزاع، وخصوصا إلى هضبة الجولان، حيث يشرف مراقبون للأمم المتحدة على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا، وحيث تكررت حوادث إثر توغل جنود سوريين نظاميين أو مقاتلين معارضين إلى منطقة فض الاشتباك.
وقال مساعد الأمين العام للشؤون السياسية إنه "في الأيام الأخيرة، شهدت منطقة الفصل زيادة واضحة في هذه المواجهات"، مضيفا: "من مسؤولية الحكومة السورية في الدرجة الأولى ضمان أمن طاقم الامم المتحدة في هذه المنطقة"، داعيا "الدول المؤثرة" على المعارضة السورية المسلحة إلى التدخل لديها "لتضمن (لقوة الأمم المتحدة المكلفة بمراقبة خط فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل) أمنها وحرية حركتها".
وأعلنت الأمم المتحدة، أمس، فقدان أحد عناصر هذه القوة، التي تضم 1100 جندي وموظف مدني ينحدرون من النمسا وكرواتيا والهند واليابان والفلبين.