الأمير خالد بن سلطان يحذر من الأصابع التي تعبث بالمقدرات المائية العربية

كتب: أ ش أ

 الأمير خالد بن سلطان يحذر من الأصابع التي تعبث بالمقدرات المائية العربية

الأمير خالد بن سلطان يحذر من الأصابع التي تعبث بالمقدرات المائية العربية

حذر الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع السعودي الرئيس الشرفي للمجلس العربي للمياه، من الأصابع التي تعبث بالمقدرات المائية العربية. جاء ذلك خلال كلمة نائب وزير الدفاع السعودي في الدورة الثالثة لاجتماع الجمعية العمومية للمجلس العربي للمياه، والتي تعقد بالقاهرة على مدى ثلاثة أيام، وحضرها الدكتور محمد بهاء الدين وزير الموارد المائية والري والدكتور عبدالقوي خليفة وزير مرافق مياه الشرب والصرف الصحي والدكتور محمود أبو زيد رئيس المجلس العربي للمياه والصادق المهدي رئيس وزراء السودان الأسبق وعدد من وزراء الزراعة والبيئة بدول حوض النيل وسفراء عدد من الدول الإفريقية. وقال الأمير خالد بن سلطان، إن الحقائق تؤكد أن النيل هو حياة المصريين "فمصر هبة النيل فعلا لا قولا"، لأنه لا يوجد لديها مصدر مائي آخر يعتمد عليه غير النيل، بينما كل دول حوض النيل بلا استثناء لديها مصدر بديل وهو الأمطار، ومن ثم فالنيل لمصر قضية حياة أو موت. وأضاف أن الحقائق تؤكد أيضا أن حصة مصر من مياه النيل لا تكاد تكفيها، لافتا إلى أن الزراعة في مصر تعاني ندرة مياه الري وهناك مشاريع زراعية يجري ريها بمياه غير صالحة نتيجة لتلك الندرة، فضلا عن أن العجز المائي سيبلغ نحو 64 مليار متر مكعب عام 2050. وأكد الأمير خالد بن سلطان أن حل مشاكل المياه لا يمكن أن ينجح بمعزل عن مشاكل الغذاء والطاقة أو البيئة والمياه. وأوضح أن هناك تحديات خاصة بالمياه تواجه الدول العربية في القرن الواحد والعشرين، فضلا عن العوامل والتحديات الخارجية التي تؤثر سلبا على إدارة الموارد المائية في المنطقة العربية، مضيفا أن من أهم هذه التحديات الصراعات المحتملة حول المياه المشتركة والعابرة للحدود لعدم توافر الاتفاقات المشتركة الحاكمة والملزمة. وأشار إلى ما يحدث في نهر النيل حاليا وما يقع في نهري دجلة والفرات وما يجري في أنهار الحاصباني وتانياس والليطاني وما يصيب نهر الأردن وما يبدو من قرصنة مائية واضحة للعيان في فلسطين وحرمان أهله من حقهم في الحياة. وتساءل الأمير "هل ينبغي أن نطالب المجلس العربي للمياه بضرورة تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في حق المعتدين ومغتصبي الحقوق المائية؟"، وقال "إن القوة ستمنع الابتزار المائي والقرصنة المائية وستقف بالمرصاد للإرهاب المائي بمختلف أساليبه وصوره، ولكن من سيوافق على ذلك المطلب ومن سيتحرك عسكريا لفرض العدل وإيقاف المعتدي بالقوة؟". وتابع "إن معظم الدول العربية أرهقت بسبب استنزاف الموارد وتصاعد الاقتتال واتساع دائرة العنف والعنف المضاد، وأضحى السلاح لغة الحوار، حتى دول الربيع العربي فإن بعض الخبراء يرون أن ربيعها تحول إلى خريف مدمر يستنفد طاقاتها البشرية والمادية ويهدد وحدتها الداخلية ويطل شبح التقسيم عليها". واختتم الأمير كلمته بالدعاء لمصر بأن تظل بلد أمن وأمان وموطن عمل وحضارة ومنارة ثقافية شامخة وتحتضن كل وافد أمين عليها وأن تكون أبوابها مفتوحة لجميع الشرفاء من دون تحيز أو تفرقة.