القدس تثير أزمة بين إسرائيل والتشيك
القدس تثير أزمة بين إسرائيل والتشيك
تسود حالة من التوتر بين إسرائيل والتشيك، عقب اتخاذ الأخيرة قرارًا بالإشارة إلى مدينة "تل أبيب"، بدلًا من القدس كعاصمة لدولة الاحتلال في الخرائط الرسمية المعترف بها في البلاد، وهو القرار الذي اتخذته وزارة التعليم في براج.
وتزعم وسائل إعلام إسرائيلية أن القرار جاء عقب ضغوط مارستها السفارة الفلسطينية، والتي كانت قد احتجت على كتاب مادة الجغرافيا الذي يتم تدريسه في مدارس التشيك، ويحدد أن القدس عاصمة إسرائيل، ما دفعها لدعوة وزارة التعليم في براج لتصحيح هذا الخطأ والإشارة إلى تل أبيب كعاصمة لدولة الاحتلال.
وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عبر موقعها الإلكتروني، إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت توجه أولياء أمور طلبة فلسطينيين يقيمون في جمهورية التشيك إلى السفارة في براج، وأبلوغها أن أطلس الخرائط الذي يتم تدريسه ضمن مادة الجغرافيا يحدد القدس كعاصمة لدولة الاحتلال.
وتابعت أن السفير الفلسطيني في التشيك توجه إلى وزارة الخارجية في براج وقدّم احتجاجًا كون اعتبار القدس عاصمة إسرائيل أمرًا غير مقبول ليس فقط بالنسبة للفلسطينيين، ولكن طبقًا للقانون الدولي، كما أن الأمر غير مقبول في دول الاتحاد الأوروبي.
وعقب ذلك، تم إرسال الشكوى إلى وزارة التعليم في براج، والتي طلبت من الجهة التي قامت بطباعة الأطلس بتعديل الخطأ، وحذرتها من أنها ستتعامل معه على أنه كتاب غير رسمي حال لم تعد طباعته.
ونقلت الصحيفة عن الناطقة الرسمية باسم وزارة التعليم التشيكية، أن موقف براغ من القدس واضح، وأنها "نسقت موقفها هذا مع الاتحاد الأوروبي، حيث لا تعترف براغ بالقدس الشرقية على أنها جزء من إسرائيل، وأن دول الاتحاد ومن بينها التشيك، ترى أن القدس هي العاصمة المستقبلية للدولتين، أي الدولة الفلسطينية المستقبلية، إضافة إلى دولة إسرائيل.
الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية عيمانوئيل نحشون، أشار إلى أن الوزارة التي يتحدث باسمها تعمل بشكل مكثف مع الجهات المختصة في براج لكي تلغي التعليمات السابقة، زاعمًا أنه لا حدود للتحريض الفلسطيني وأن الفلسطينيين لا يكتفون بتسميم أفكار الصغار، ولكنهم يطلبون أيضًا بزرع الأكاذيب بين الشباب التشيكي، على حد وصفه.
وتعد جمهورية التشيك من الدول الصديقة لإسرائيل، وكانت الدولة الوحيدة التي عارضت تعديل صفة السلطة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة العام 2012.
وتعقد الحكومتان في براج وتل أبيب لقاءات دورية لبحث أوجه التعاون بين البلدين.