الأزمة تكشف الحكومة: إحنا بتوع «اللحظة الأخيرة»

كتب: رحاب لؤى

الأزمة تكشف الحكومة: إحنا بتوع «اللحظة الأخيرة»

الأزمة تكشف الحكومة: إحنا بتوع «اللحظة الأخيرة»

سخط شديد وانتقاد عنيف لأزمة لبن الأطفال الأخيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعى، ما إن انطلقت مظاهرات الأمهات بأطفالهن الرُّضع حتى بدأت التعليقات والمنشورات تتوالى حول المشهد المؤثّر للسيدات اللائى حملن أطفالهن فى الحر من أجل علبة لبن، جدل لم ينتهِ بتوفير الجيش لبن الأطفال، بل زاد الصدام، لينقسم رواد مواقع التواصل إلى ثلاثة فرق للمرة الأولى، ليس المؤيد والمعارض فقط، لكن الفئة الثالثة ظلت تطرح الأسئلة دون استنكار أو سخرية، بانتظار الإجابات.

{long_qoute_1}

«حل اللحظات الأخير»، هكذا وصف البعض تدخُّل الجيش، عاتبين عليه وعلى رئيس الدولة عدم حل المشكلة من مصدرها الرئيسى أو حتى محاسبة المسئولين، هشام المصرى أكد: «لبن الأطفال ناقص مع أن المستوردين بياخدوا الدولار بسعر البنك المركزى، والجمارك بتفرج عنها فى 24 ساعة، ومفيش سبب منطقى لعدم توافرها».

طوابير الألبان التى ظهرت فى القاهرة والغربية فى التوقيت نفسه، دفعت البعض لمحاولة تتبُّع الأزمة عبر استعادة عناوين الصحف التى تنبّأت بالأزمة قبل شهور، ومن بين العناوين التى أعاد نشطاء مواقع التواصل نشرها استغاثات مستوردى اللبن بالرئيس، وإعلان الصيدليات عدم وجود لبن، فضلاً عن تحذير النائب محمد وهب الله فى أبريل الماضى من أن لبن الأطفال فى مصر لن يكفى إلا ثلاثة أشهر فقط، وهو ما تحقّق بالفعل، لتبدأ الأزمة الطاحنة فى أغسطس وتتكلل فى سبتمبر.

«نانا» بدت متفهمة تماماً للحل الذى طرحه الجيش: «عارفين هم هيتجننوا ليه، علشان الجيش وفر لبن الأطفال، لأنهم أصلاً خططوا للتلاعب فيه وعمل أزمة، والجيش كالعادة حلها» نظرية المؤامرة سيطرت على الكثيرين الذين استاءوا من الزج باسم القوات المسلحة فى الأزمة، معتبرين التدخّل فعل خير لا يستحق الانتقاد العنيف الذى قابلها به الكثيرون. د. أيمن حسن، الباحث فى الشئون السياسية، برّر حالة الغضب: «المسألة برمتها غريبة، وتثير عشرات الأسئلة التى تبقى بلا إجابة مع مسئولين يتجاهلون الأزمة كلياً، اللبن كان متوافراً بصورة طبيعية، فما الجديد لكى تعانى دولة كمصر من نقص ألبان الأطفال.. الإجابة ليست عند القوات المسلحة، لكنها عند الوزير المستقيل خالد حنفى، ووزير الصحة الحالى، كلاهما لم يقُم بدوره على الوجه الصحيح، والنتيجة ما رأيناه وسنراه خلال الأيام المقبلة».


مواضيع متعلقة