بالصور| من أه لو لعبت يا زهر لـ كانت غلطة.. شعارات هتف بها الصامتون منذ 1970
بالصور| من أه لو لعبت يا زهر لـ كانت غلطة.. شعارات هتف بها الصامتون منذ 1970
- السيارات
- التكاتك
- السائقين
- الشوارع
- السيارات
- التكاتك
- السائقين
- الشوارع
- السيارات
- التكاتك
- السائقين
- الشوارع
- السيارات
- التكاتك
- السائقين
- الشوارع
تجول بين السيارات في الشوارع العامة، فجاب محافظات الجمهورية محافظة تلو الأخرى، ليرصد العبارات التي سجلها أصحابها على مؤخراته، والتي إندرجت بين عبارات الحسد والحب بالاضافة لألفاظ الجلاله والادعية الدينية، حتى أصدر الكاتب الراحل عبدالله عويس، كتابًا بعنوان "هتاف الصامتين" عام1970، حيث إنتشرت آن ذاك عبارات على خلفيات المركبات إستوقفت الكاتب لتتبعها ورصدها .
فظل "عويس" طيلة ثلاث سنوات حتى آخر أغسطس 1970، وراء كل سيارة ملاكى ووراء كل سيارة تاكسى ووراء كل أتوبيس وكل "لورى" وكل عربة "كارو" أو عربة لبيع المأكولات أو المشروبات فى إحدى عشرة محافظة من محافظات مصر، حتى جمع ألف كلمة وعبارة من خمسمائة مركبة تجوب الآفاق شرقًا وغربًا وشمالاً وجنوبًا، حيث وجد في ذلك حينها أنها ظاهرة اجتماعية تحتاج إلى التأمل.
فسار الكاتب خلال السيارات بأشكالها حتى رصد العبارات المدونة على خلفيات السيارات والتي شملت "لفظ الجلالة أو مشتقاته، العين، الحب ومشتقاته، السلامة أو الستر، أسماء الرسول الكريم، الصبر ومشتقاته، وأولياء الله أو القديسون كأم هاشم ، والحسين، والسيد البدوي، والمتولي، ومار جرجس، وأبو العباس، والعدوي، والغريب، وأهل البيت والحمد أو الشكر لله، والظلم ومشتقاته، والتوكل ومشتقاته، والحسد، والرزق، والقضاء والقدر، والقناعة وغيرها"، والتي يتشابه إلى حد كبير مع الجمل الدارجة على خلفيات التكاتك داخل الشوارع والمناطق الشعبية حالياً.
فسجل "التوك توك" اليوم، أسلوبًا مغايرًا إلى حد واضح، حيث يقوم أغلب السائقين على وضع جمله تناسبه وغالبًا ما ترجع إلى ما يشعر به أو ما مر به من علاقة جمعته بصديق خاين مثل :"مفيش صاحب بيتصاحب"، أو أخر أنهى علاقة عاطفية للتو "كانت غلطة" وما بين هذا وذاك تظهر عبارات الحكمة "صعب تفهمني، وهزها تجيب رزقها، احترام الكبير واجب".
ويرى الكاتب أنها ظاهرة نفسية حيث أدرجها في مجال الدراسة الاجتماعية من زاوية أنثروبولوجية، لأن موضوعاتها مسألة اجتماعية ثقافية، حيث أن السائق يخرج ما يكبته أو ما يشعره به على خلفية مركبته لإظهاره بشكل علني على المارة في الشوارع.





