"مونيتور" تتساءل: هل هناك انتفاضة فلسطينية ثالثة قادمة

كتب: أ ش أ

 "مونيتور" تتساءل: هل هناك انتفاضة فلسطينية ثالثة قادمة

"مونيتور" تتساءل: هل هناك انتفاضة فلسطينية ثالثة قادمة

تساءلت صحيفة "ذي كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية، اليوم الأربعاء، بشأن ما إذا كان هناك انتفاضة فلسطينية ثالثة على الأبواب، لاسيما في ظل أن الوضع الراهن والسائد بين الفلسطينيين والإسرائيليين "لا يطاق". ولفتت الصحيفة الأمريكية، في مقال تحليلي أوردته على موقعها الإلكتروني، إلى أنه بالرغم من أن "عملية السلام" الإسرائيلية - الفلسطينية ماتت منذ زمن، ولم يتبق منها سوى الاسم فقط، حيث لطالما توسع الإسرائيليون في بناء المستوطنات بالضفة الغربية، في الوقت الذي وقفت فيه قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية عاجزة عن تقديم أي تنازلات، ظل الوضع الراهن يراوح مكانه. وأشارت الصحيفة إلى أنه ما إن تلاشت الإنتفاضة الثانية عام 2005، حتى زادت التنبؤات باندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة، لاسيما عقب تراجع احتمال قيام دولة فلسطينية مستقلة وفق الوعد الذي قطعته اتفاقيات أوسلو عام 1993. وأوضحت الصحيفة أن السبب الكامن وراء بزوغ فكرة الإنتفاضة الجديدة مرة أخرى جاء عقب وفاة أسير فلسطيني شاب بأحد السجون الإسرائيلية يدعى عرفات جرادات، وبينما أفادت تقارير إسرائيلية بأن سبب الوفاة لا يمكن تحديده، أكدت جماعات فلسطينية أنه تعرض للتعذيب داخل السجن فاندلعت بعدها احتجاجات غاضبة بالضفة أثناء تشييع الجثمان أول أمس الإثنين. ورأت الصحيفة أنه بغض النظر عن السبب الحقيقي الذي أدى إلى وفاة جرادات، سواء كان سوء المعاملة بالسجن أو غير ذلك تماما، فإنه سيبقى رمزا لحالة الإحباط التي تكتنف الفلسطينيين، مشيرة إلى أن السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض قد فشلت في إيقاف التوسع الإستيطاني، ناهيك عن عدم إقامة دولة مستقلة. وفي هذا الصدد، رأى يوسف منير، المدير التنفيذي لصندوق القدس، وهي منظمة غير ربحية مقرها واشنطن، أنه بينما من المتوقع اندلاع انتفاضة جديدة، إلا أنها لن تحدث في المستقبل القريب.. مضيفا "لا أعتقد أننا سنشهد استئنافا لأي نوع من المقاومة المسلحة، كالتي رأيناها في الماضي، على أي مستوى في الوقت القريب، نظرا لأن سيطرة السلطة على السلاح أصبحت أشد صرامة الآن من أي وقت مضى، لاسيما في الضفة الغربية". ورجح منير "أن السلطة الفلسطينية، التي تعتمد في بقائها على مدى ما تأذن به إسرائيل والولايات المتحدة من تمويل يصل إليها، لن تسمح باندلاع مثل تلك المقاومة؛ لكن ذلك لا يعني أن نظام السلطة الوطنية الفلسطينية قد لا ينهار، بل إننا نقترب من ذلك في كل يوم يمر". وأكد منير على أن وفاة جرادات إنما تمثل للفلسطينيين دليلا جديدا على افتقار تلك السلطة لأي مصدر قوة في مواجهة إسرائيل، برغم أن نفوذها بين أفراد الشعب الفلسطيني بالضفة الغربية "لا ينافسها عليه أحد".