محافظ القليوبية: نعاني من تراكمات إدارية عمرها 60 عاما.. وإذا ثبت تقصيري سأقف وراء القضبان
قال الدكتور عادل زايد، محافظ القليوبية، "إننا نتعامل مع تراكمات وممارسات إدارية غير سليمة، منذ أكثر من 60 عاما، ومن غير الواقعي توقع حل كل المشاكل مرة واحدة، في ظل ضيق الموارد، وأمام هذا الطوفان من التراكمات، لا أدعي البطولة لحل كل المشاكل في لحظة، فنحن مع آلام حقيقية، واضحة على وجوه الناس، وما نقوم به جزءا من واجبنا اتجاه أهلنا في القليوبية، والمحافظة لا تترك أبناءها حتى ولو كانوا خارج حدود المحافظة، باعتبارها من مهام المسؤولية الأساسية للمحافظة لرعاية أبنائها، وما تقدمه المحافظة لأسر الضحايا في أي حادث ليس تعويضا، لأنها لن تستطيع أن توفيهم حقهم".
ووصف زايد محاولات إساءة العلاقة والتشكيك في نوايا المحافظة اتجاه الضحايا وأسرهم، بأن من يقوم بها شيطان، وقال "نحن لا نتاجر بآلام الناس".
وصرح المحافظ "لو أن النيابة وجهت لي أي اتهام، سأكون أول من يتواجد خلف القضبان"، ووجه تعليماته للدكتور صلاح منصور، رئيس اللجنة المسؤولة عن إعداد التقرير الخاص بحادث بياؤة الصرف الصحي، بإرسال التقرير الخاص بالمحافظة إلى النيابة فورا، مؤكدا أنه لا تستر على مسؤول، وأن تحقيقات النيابة ستكشف عن أوجه للقصور والإهمال، واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها، مشددا على حرصه على حياة كل مواطن لأن حياة البشر لا تقدر بمال.
وأضاف المحافظ، خلال لقائه واللواء محمود يسري مدير أمن القليوبية، والمهندس محمد طنطاوي السكرتير العام للمحافظة، بأسر ضحايا بيارة الصرف الصحي التسعة، بقريتي ميت كنانة وعرب الرواشدة بطوخ، أن المحافظة تحاول توفير مصدر دخل دائم لأسر الضحايا، وأن ما يقوم به ليس مسكنات، مضيفا أنه صاحب السلطة، ولن يسمح بالتهاون في حق المواطن.
وطالب المحافظة بتشكيل لجنة من الأهالي، لمتابعة الإجراءات التي تقوم بها المحافظة اتجاه الحادث، وأكد على اهمية عدم وضع فواصل والاتصال المباشر مع الأهالي دون وسيط، وأن المحافظة لا تعوض، ولكنها تتفاعل وتتراحم لتجاوز الآثار الأليمة للحادث.
وأعلن محافظ القليوبية زيادة قيمة التعويضات المقررة لضحايا كارثة بيارة الصرف الصحي بميت كنانة مركز طوخ، إلى 30 ألف جنيه لكل أسرة، بالإضافة إلى منح كشك مجهز بكافة الاحتياجات من جمعية الأورمان.
وأوضح أن الدكتور عبد القوي خليفة، وزير المرافق، استجاب لمطلب المحافظة بتعيين أبناء الضحايا في شركة المياه والصرف الصحي،
ووجه المحافظ الشكر لوزير الري، لاستجابته الفورية لتغطية الترعة، التي تخترق الكتلة السكنية بالقرية المنكوبة، وتمثل أحد بؤر التلوث، بتكلفة 1.2 مليون جنيه، تتحملها الوزارة بالكامل بخطة العام الحالي، وسيبدأ التنفيذ قريبا، وقال إنه تم الاتفاق مع إحدى الجمعيات الخيرية لتوفير موتوسيكلات متحركة كمصدر للرزق لمن يرغب من الأسر المنكوبة.
وأكد المهندس مصطفى مجاهد، رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، أنه تم اتخاذ قرار بإيقاف مسؤولي المحطة عن العمل، لصالح القضية، بناء على تعليمات المحافظ.