بروفايل: «مخيون».. . شوكة فى حلق الإخوان

كتب: صلاح الدين حسن

بروفايل: «مخيون».. . شوكة فى حلق الإخوان

بروفايل: «مخيون».. . شوكة فى حلق الإخوان

عندما وطئت قدماه القصر اجتاحه شعور بالمهانة، فأخرج من حقيبته مظروفاً مكتوباً عليه «ملف أخونة الدولة»، وعزم على إلقائه فى وجه «الرئيس»، وليكن ما يكن، ألم يطردنا هو وإخوانه من جنتهم، فلتكن الحرب إذن، قد تثقل القلب لكن خلفك يا «يونس» عار حزب «النور». أخذت عيناه تحدق فى الجالسين على المائدة المستديرة، وفجأة وقفت فى المنتصف، ثم حدج الرئيس بعينيه وتساءل فى نفسه: لماذا أطلقت وجماعتك رصاصة الغدر على مبادرة الرحمة والنور، بعدما قدمت كفارس يعتلى سُدة المسرح يحمل أيقونة تمتلئ ببعض من قطرات ماء المحاياة لوطن منكوب أثخنته جراح أبنائه؟ تصاعدت وتيرة نبضات قلبه، وبلغ الغيظ حد جلدة رأسه، وغريمه المنشق يتحدث قبله، فحدثته نفسه: تالله إنكم تفترون، أهكذا وصل بكم الحد، صدق من قال إذا خاصم الإخوان يفجرون. كتم غيظه، وظل شارداً، فإذا به يفاجأ بأنهم ينهون المكلمة وكأنه لم يكن جالساً على مقعد وسط الحضور، وتساءل فى نفسه: ألم أكن موجوداً؟ لمس بيديه جسده وتحسس أصابعه، وبعدما تأكد من وجوده شعر بوقع الانفجار، وقف منزعجاً صارخاً: طفح الكيل يا إخوان. كان قد اعتلى سُدة قيادة حزبه الوصيف، إثر معركة داخلية لُدغ فيها شيوخ الدعوة المتنفذين من رئيس حزبهم المتمرد، فقرروا بعدها ألا يُلدغوا من ذاك الجحر مرة أخرى، فدفعوا به، وهو ابنهم «الطيع البار»، ليأمنوا غوائل الساسة ومكرهم وفتن الدنيا وشهواتها. من يومه كان «طيعاً» بعد أن ودعه والده، زكى عبدالحليم مخيون، عند محطة القطار المتوقف عند قريته أبوحمص بكفر الشيخ ليتجه إلى محطة جامعة الإسكندرية كى يكون طبيباً للأسنان، فرماه قدره إلى مُصلّى كليته ليلتقى بشيخه ياسر برهامى فبات كمَيِّت بين يدى مغسّله. شاهد بأُم عينيه عناصر جماعة الإخوان «اللدود» تحمل شيخه الحبيب «برهامى» لتلقى به خارج المسجد فكادت عيناه تذرفان الدموع، وأسرّها فى نفسه فورث منه كراهيتها، واعتزم العمل لدعوته دون كلل، وذهب ليؤسس لها فى محافظته، وانخرط مع شيخه ليؤسس تنظيماً سرياً سرعان ما اكتشفته السلطات ليجدوا أنفسهم للمرة الأولى ملقين فى غياهب السجون. اندلعت ثورة يناير ليجد الشيخ نفسه مدفوعاً من «المتنفذ» كى يكون درعاً تحمى حزبهم الوليد، حتى إذا انقلب الزمان وبات الشك يقيناً يقفز «الطيع» ليجلس فوق العرش وارثاً «النمرود». كأن لسان حاله وشيخه يقول «نحن أولو قوة وأكثر عدداً، وأصوب منهاجاً، فلماذا ينفردون هم بحكم البلاد والعباد؟ ها هى مبادرتنا سنظل نطرحها مهما حاول الإخوان إفشالها، سنخرج أبطالاً فوارس قبل لحظة الغنائم الانتخابية ونجلس كغيرنا على مقاعد الوزارات التى حرمتنا منها «الجماعة العجوز». لاح الحلم فى الأفق ولو بعيداً «الدعوة السلفية سيدة الزمن القادم».