«القطار 80».. خروج جديد عن «القضبان»

كتب: محمود الجارحى وجيهان عبدالعزيز

«القطار 80».. خروج جديد عن «القضبان»

«القطار 80».. خروج جديد عن «القضبان»

شهدت قرية البليدة بالعياط جنوبى الجيزة، كارثة جديدة من كوارث قطارات الصعيد قبيل أيام من عيد الأضحى المبارك، حيث انقلبت 3 عربات من قطار أسوان، ما أسفر عن وفاة 5 هم 4 مجندين وموظف، وإصابة 27 شخصاً، وأفادت التحريات الأولية والتحقيقات وأقوال شهود العيان أن الحادث وقع بسبب خطأ «عامل التحويلة»، والعربات الثلاث انقلبت بعد «فرملة» السائق وتعطلت حركة القطارات فى الاتجاهين المقبل للقاهرة والمتجه للصعيد، وانتقلت سيارات الإسعاف والقيادات التنفيذية والأمنية لمكان الحادث وتم انتشال جثامين الضحايا ونقل المصابين للمستشفيات القريبة، وعاينت النيابة القطار والعربات الثلاث، واستمعت لأقوال المصابين وشهود العيان وصرحت بدفن الجثامين عقب المناظرة وانتدبت لجنة فنية لإعداد تقرير وتم التحفظ على عامل التحويلة والسائق ومساعده لبدء التحقيقات معهم.

{long_qoute_1}

وكشفت التحريات الأولية أنه فى الثامنة والربع من صباح أمس، وعقب خروج القطار رقم 80 من «رمسيس» متجهاً لأسوان وأثناء مروره بقرية البليدة بالعياط عند الكيلو 50، خرج الجرار عن القضبان وتبعته 3 عربات من القطار حتى استقرت على جانبها بجوار السكة الحديد.

وانتقل إلى موقع الحادث اللواء محمد يوسف، مساعد وزير الداخلية لشرطة النقل والمواصلات، واللواء هشام العراقى مدير أمن الجيزة، ووزير النقل جلال السعيد، واللواء كمال الدالى محافظ الجيزة، واللواء خالد شلبى مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، لفحص موقع الحادث وبيان أسبابه. وكشفت التحريات الأولية التى تجرى برئاسة اللواء محمود خليل نائب مدير الإدارة العامة للمباحث، واللواء ناجى كامل رئيس قطاع جنوب الجيزة، والعميد إيهاب شلبى مفتش المباحث، أن هناك روايتين لأسباب الحادث، الأولى أن عامل التحويلة أخطأ فى تغيير تحويلة القطار لمسار خاطئ، وهو ما لاحظه السائق فقام بشد الفرامل بشكل مفاجئ واصطدم بالسدادة التى أمامه، ما أدى إلى انقلاب الجرار و3 عربات خلفه، فيما أشارت آراء فنية إلى أن التحويلات إلكترونية ولا يمكن الجزم بما إذا كان الخطأ بشرياً من عدمه، وهو ما ستحدده اللجان الفنية المختصة. والرواية الثانية أن السائق دخل إلى سكة نفادى قرية البليدة للتخزين بسرعة ١٢٠كم والمقررة ٨كم ما أدى إلى انقلاب الجرار وأول 3 عربات ووقوع حالات إصابة ووفيات. وتحفظت قوات الأمن برئاسة اللواء مصطفى عصام نائب مدير أمن الجيزة لقطاع الجنوب على سائق القطار وعامل التحويلة بولس ميلاد، لحين التحقيق معهما وبيان المتسبب فى الحادث. {left_qoute_1}

ونتج عن الحادث مصرع المجندين أحمد على عبدالعزيز، وأحمد معتمد إبراهيم، ومحمد شحاتة أحمد، ومحمود أحمد محمد، ومحمد إبراهيم، موظف بريد. ودفعت قوات الحماية المدنية ومسئولى هيئة السكة الحديد بأوناش لرفع العربات عن القضبان وإعادة تسيير حركة قطارات الصعيد التى توقفت فى الاتجاهين عقب الحادث. وقال الدكتور جلال السعيد وزير النقل، إنه لم يتم التوصل حتى الآن لأسباب حادث تصادم قطار العياط ولم يتم معرفة ما إذا كان سببه خطأ بشرياً من عدمه، مضيفاً فى تصريحات صحفية من موقع التصادم، أنه أمر بتشكيل لجان فنية برئاسة رئيس هيئة السكة الحديد لكشف ملابسات الحادث لمعرفة المخطئ بالتوازى مع تحقيقات النيابة العامة. وقال عدد من شهود العيان من ركاب القطار إنهم استقلوا القطار فى السابعة والنصف صباحاً من محطة سكك حديد مصر، متجهين إلى أسوان لقضاء إجازة العيد، ورووا تفاصيل الحادث قائلين إنه أثناء سير القطار بعد قرابة ساعة من سيره فوجئوا باهتزاز شديد به وشاهدوا انقلاب العربات الأمامية وتطاير بعض الركاب منها، وفور توقف القطار هرعوا لخارجه لمساعدة من سقط أسفل العربات. وأضاف شهود العيان أنهم عاونوا قوات الدفاع المدنى ورجال الإسعاف فى استخراج جثث المتوفين وإسعاف المصابين، وقام الأهالى بنقل بعضهم للمستشفيات وحملت سيارات الإسعاف الباقين. وسادت حالة من البكاء والصدمة بين الركاب، فمنهم من فقد صديقه ومنهم من أصابته حالة ذهول لرؤية الدماء تسيل على القضبان. وقال أحمد نادى، أحد المصابين: إنه مجند بالقوات المسلحة وحصل على إجازة من خدمته العسكرية، متوجهاً لبلدته بأسيوط لقضاء إجازة العيد مع أسرته، واستقل القطار من محطة رمسيس وبعد فترة شعر باهتزاز بالقطار وسقط من العربة التى خرجت من على القضبان، وجلس قليلاً على جانب شريط السكة الحديد حتى فقد وعيه، وعندما أفاق وجد نفسه فى المستشفى. وقال مجند آخر إنه يقضى خدمته بالعاشر من رمضان وعائد لبلدته وفوجئ بتطايره خارج القطار على جانب السكة الحديد، وفقد وعيه ليستعيده فى المستشفى أيضاً. وتبين أن الإصابات تنوعت بين كسور وجروح، وتم إسعاف المصابين وتقديم العلاج لهم فور نقلهم إلى المستشفيات.

 


مواضيع متعلقة