«الطائفية» و«العشوائيات» و«التصريحات».. أبرز أسباب الإطاحة بهم

كتب: حسن صالح وإسلام فهمى ومحمد مقلد

«الطائفية» و«العشوائيات» و«التصريحات».. أبرز أسباب الإطاحة بهم

«الطائفية» و«العشوائيات» و«التصريحات».. أبرز أسباب الإطاحة بهم

تضمنت حركة المحافظين المحدودة، التى أعلنها رئيس مجلس الوزراء، المهندس شريف إسماعيل، أمس، إقالة محافظى المنيا اللواء طارق نصر، والسويس أحمد الهياتمى، والفيوم وائل مكرم، بينما تم نقل محافظ القليوبية الدكتور رضا فرحات إلى محافظة الإسكندرية، ليخلفه أمين عام مجلس الوزراء عمرو عبدالمنعم.

{long_qoute_1}

ولعل «الأحداث الطائفية» المتكررة، التى شهدتها محافظة المنيا خلال الفترة الأخيرة، كانت أحد أبرز الأسباب التى تقف وراء الإطاحة بمحافظ الإقليم، خاصة أن «نصر»، الذى كان يشغل فى وقت سابق منصباً رفيعاً فى «جهاز الأمن الوطنى»، بوزارة الداخلية، اتبع سياسة «التسكين» فى التعامل مع تلك الأزمات، بدايةً من أحداث قرية «الكرم» بمركز أبوقرقاص، على خلفية تجريد سيدة مسيحية من ملابسها، وهى الواقعة التى قلل منها المحافظ السابق بوصفها «قضية بسيطة وبلاش نكبرها»، ولكنه تراجع عن تلك التصريحات وتوعد «كل المتورطين» فى الواقعة، التى أثارت جدلاً واسعاً.

وما إن بدأت الأمور تعود إلى طبيعتها فى قرية «الكرم»، حتى تكررت الأحداث الطائفية بقرية «كوم اللوفى»، بمركز سمالوط، بسبب شائعات تحويل منزل تحت الإنشاء إلى كنيسة، ومرة أخرى عمد المحافظ إلى الاستعانة بـ«بيت العائلة» لاحتواء الأزمة، بمشاركة بعض الشخصيات العامة ونواب البرلمان، وقرر صرف 40 ألف جنيه للمتضررين.

وفى رمضان الماضى، ظهرت أزمة جديدة بالمنيا، حيث تم احتجاز 7 عمال من أبناء قرية «السوبى»، بمركز سمالوط، فى دولة ليبيا، ورغم أن «نصر» بادر بزيارة القرية فى اليوم التالى بعد الإعلان عن الأزمة، فإنه لم يتواصل بعد تلك الزيارة مع أى من أهالى المحتجزين، الذين يعيشون فى قلق ومعاناة مستمرين، لمعرفة مصير أبنائهم وإعادتهم إلى مصر.

وعندما اندلع حريق فى قطار محمل بالوقود، وتدخل ناظر المحطة لإنقاذ مدينة سمالوط من «كارثة»، لم يفكر المحافظ فى الاطمئنان على الرجل الذى ظل يرقد فى المستشفى لمدة 5 أيام متصلة، حتى أعلنت مؤسسة الرئاسة عن تكريمها لناظر المحطة، بتخصيص شقة له ضمن شقق الإسكان الاجتماعى، وعندما حاول «نصر» زيارة المصاب، فوجئ بنقله إلى مستشفى الحلمية العسكرى للعلاج، فأسرع إلى هناك لزيارته، مما أثار سخط أهالى المحافظة، وبرر المحافظ تأخير سؤاله عن ناظر المحطة بأن «الرجل كان فى ظروف صحية لا تسمح بزيارته».

وهناك العديد من الملفات الساخنة بانتظار محافظ المنيا الجديد اللواء عصام بديوى، ومنها «تطهير» المحليات، التى تعج بالفساد، وإجراء حركة تنقلات واسعة للإطاحة بـ«المتقاعسين»، وكذا إجراء تغييرات بالديوان العام، خاصةً أن هناك بعض الإدارات لم تشهد أى تغيير منذ فترة حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك، بالإضافة إلى ملف غلاء الأسعار، والتصدى لظاهرة المبانى العشوائية المخالفة، وارتفاع أسعار العقارات، ومحاربة الدروس الخصوصية، والمضى قدماً فى إزالة التعديات على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة ونهر النيل. وفى القليوبية، سادت حالة من الارتباك داخل الديوان العام للمحافظة، بعد الإعلان عن تغيير محافظ الإقليم اللواء رضا فرحات، الذى تم تعيينه محافظاً للإسكندرية، بينما تم تعيين الأمين العام لمجلس الوزراء عمرو عبدالمنعم محافظاً للقليوبية، وفوجئ العاملون بديوان المحافظة بـ«فرحات» يدخل مكتبه صباح أمس، حيث قام بجمع أوراقه ومتعلقاته، ثم توجه إلى مكان «غير معلوم»، دون أن يكشف لمسئولى مكتبه عن وجهته.

وبينما تمكن «فرحات» من إنجاز تقدم فى بعض الملفات بمحافظة القليوبية، فإن العديد من الملفات «الشائكة» الأخرى تنتظر المحافظ الجديد، خاصة ملف «العشوائيات»، التى أقيمت على أطراف المحافظة، الواقعة ضمن إقليم «القاهرة الكبرى»، بالإضافة إلى مشكلات سوء الخدمات، خاصةً على الطريق الزراعى، الذى يربط العاصمة بالوجه البحرى، فضلاً عن مشكلة «القمامة»، التى تشوه معظم الشوارع والميادين فى مختلف مدن المحافظة.

أما محافظ السويس السابق، اللواء أحمد حلمى الهياتمى، فقد غادر مكتبه فور علمه بصدور حركة المحافظين، وتوجه إلى استراحته الخاصة بمدينة «بورتوفيق»، حيث جمع متعلقاته، وقام بإخلائها لاستقبال المحافظ الجديد اللواء أحمد محمد حامد، وغادر «الهياتمى» السويس بعدما أثارت عدة تصريحات له، وصفت بـ«الغريبة»، موجات من الانتقادات، بلغت حد السخرية، خاصة تصريحه الشهير عن «براغيث الفئران»، وأكد مصدر بديوان عام المحافظة أن آخر قرار أصدره المحافظ السابق كان إطلاق اسم الدكتور أحمد زويل على إحدى المدن السكنية الجديدة بمحافظة السويس.


مواضيع متعلقة