«إدّينى عمر.. وركبنى قطار العياط المنكوب»

كتب: شيرين أشرف

«إدّينى عمر.. وركبنى قطار العياط المنكوب»

«إدّينى عمر.. وركبنى قطار العياط المنكوب»

«ابنى محمد مجاش عندكم»، سؤال تكرر فى 4 مستشفيات مختلفة: العياط العام، ومعهد أبوالعزايم، ومستشفى البليدة العام، ومستشفى العياط المركزى.. إنها رحلة استمرت أكثر من 6 ساعات للبحث عن «محمد مدكور عبدالعزيز» الذى كان يستقل قطار العياط، أمس الأول، حتى جاء للأب خبر وصوله لمستشفى العياط العام بإصابات بسيطة، بين 31 مصاباً.

{long_qoute_1}

حالة نفسية سيئة، يعيشها «محمد» بعد نجاته من الموت، للمرة الثانية فى أقل من عام، بأعجوبة: الأولى كانت فى يناير 2016، وأصيب بكسور فى قدمه وحروق فى جسده استغرقت فترة علاج طويلة دون تعويض أو دعم من الدولة لتكاليف علاجه، والثانية كانت حادث قطار العياط قبل يومين.. هكذا بدأ الشاب العشرينى، يحكى عن رحلة الموت: «أنا شغال عامل بناء فى أسوان بقالى سنتين، متعود أركب القطر اللى جاى من القاهرة من بلدى العياط، لكن بشوف الموت بعينى كل يوم حتى لو مفيش حوادث». المشاهد تتداخل فى مخيلة «محمد»، والصور تتكرر أمامه عقب مغادرة مكان الحادث الأخير، فلحظة الموت التى نجا منها لا تفارق خياله: «كل يوم بركب القطر بلاقيه بيتهز واللى ركبه يحس إنه مش متثبت على القضبان، لكن بركب وبسلمها لربنا، وبعد الحادثة الأولى، قعدت فترة ما أركبوش من الخوف ورجعت أركبه لأنه أرخص»، يواصل الشاب حديثه بصعوبة: «ماعدتش السنة، وحصلت نفس الحادثة تانى وأبشع، فى ناس اتهرست تحت القطر، وفى أطفال شُفت رجولهم مقطوعة بعد الحادثة، لأن القطر فجأة لقيناه بيطير فى الهوا، ونزل وخدنا ووقع على جزء من الركاب، وكتير طاروا من الشبابيك وانا كنت واحد منهم، وهو ده اللى نجانى المرة دى».


مواضيع متعلقة