الدولار قل بركة كل حاجة.. إلا «البلح»

كتب: فاطمة مرزوق

الدولار قل بركة كل حاجة.. إلا «البلح»

الدولار قل بركة كل حاجة.. إلا «البلح»

تجمهر كبير من الناس، تتخلله عربات كارو ونصف نقل، تغمرها أقفاص مملوءة بالبلح، ميزان ضخم يهرولون إليه لوضع الأقفاص، ثم يشيرون لصاحب المزاد بقيمة وزنها، ومن ثم يعلن دخولها المزاد، لحظات حماس وقلق تسيطر على الحضور تتلاشى بمجرد سماع «ألا أونا ألا دوس ألا تريس» لتحدد الفائز بالمزاد.

{long_qoute_1}

إقبال شديد على مزاد البلح الذى تشتهر به منطقة القلج، التابعة لمركز الخانكة بالقليوبية، فاق الأعوام الماضية، رغم تأثر كافة السلع بأزمة الدولار وفرض الضرائب إلا أن المزاد شهد ازدهاراً ملحوظاً لم يحدث من قبل وظل ملتزماً بالأسعار القديمة التى يحددها كل عام.

رجب على، أحد المشاركين فى المزاد، يقول: «كل اللى فى المزاد تجار بس، بس محدش رفع الأسعار لأن الإقبال كبير على المزاد والناس بتشترى من السوق كتير»، يؤكد الرجل الخمسينى أن زيادة الإقبال على المزاد ترجع إلى انقراض بعض المهن، ما جعل أصحابها يتخلون عنها ويتجهون إلى التجارة: «كنت شغال مبيض محارة ومن ساعة ما المهنة انقرضت بقيت أتاجر فى الفاكهة عشان رزقها دايم».

يتردد على المزاد تجار من كافة المحافظات يقطعون مسافات طويلة من أجل المشاركة والفوز بكميات البلح التى يحتاجونها، ليعودوا إلى بلادهم ويبيعونها فى الأسواق والمواسم. محمد مدحت جاء من كفر الشيخ للمشاركة فى المزاد، يقول: «بشارك فى المزاد كل يوم وبرجع بالبلح كفر الشيخ أبيعه، وتكاليف المشال بيعوضها المكسب فى السوق والحال بيمشى الحمد لله».

سراج عضروس، صاحب المزاد، أكد تزايد أعداد التجار الوافدين على المزاد عن الأعوام الماضية: «فيه ناس كتيرة بدأت تشتغل فى تجارة الفاكهة وتسيب المهن اللى مش جايبة همها، إحنا بنعمل المزاد طول موسم البلح وآخر سعر بيتقال بيرسى عليه المزاد وكل يوم المزاد بيتفتح بـ500 قفص والحمد لله مفيش حاجة بتفضل منها».


مواضيع متعلقة