«لم الشمل» مصطلح قانونى استند إليه جمال مبارك نجل الرئيس المخلوع فى طلبه الانتقال إلى سجن المزرعة بعد إيداع الأب مستشفى السجن عقب الحكم عليه بالمؤبد فى قضية قتل المتظاهرين، حيث تتيح المادة جمع المساجين من أسرة واحدة فى سجن واحد، شرط ألا يكون أى منهم مرتكبا لمخالفات وجرائم تحول دون ذلك، وحسب تأكيد د. عثمان عبدالقادر أستاذ القانون بجامعة اسيوط، فالمادة المنصوص عليها فى اللائحة الداخلية للسجون، تتيح تجميع الأقارب حتى الدرجة الثالثة، ورغم ذلك لا يرى «عبدالقادر» سببا قانونيا للتفرقة بين الشقيقين جمال وعلاء، بالموافقة على طلب جمال الانضمام إلى والده، ورفض الطلب المقدم من علاء.
لم تكن المحاكمة وطلب نجلى المخلوع أول مرة يتردد فيها مصطلح «لم الشمل»، فقد اكتسب المصطلح شهرة إعلامية منذ إطلاقه على إحدى «الجمع» التى شهدت مليونية فى التحرير، عندما حاولت القوى السياسية لم شملها والتوحد على كلمة واحدة، لكن الدعوة -التى انطلقت يوم 30 ديسمبر الماضى تحت اسم لم الشمل- لم تلق أى استجابة من المتظاهرين، حيث ساد وقتها الهدوء الميدان، وتجاوزت أعداد الباعة الجائلين أعداد المتظاهرين.
المصطلح استخدمه أيضاً د. محمد مرسى المرشح الرئاسى عن حزب الحرية والعدالة الذى يخوض حاليا جولة انتخابات الإعادة، حيث دعا الجماعة الوطنية المصرية إلى «لم الشمل» فى مواجهة الفريق أحمد شفيق الذى ينافسه فى الإعادة، وترجم «لم الشمل» هذا من خلال اجتماعات مع القوى السياسية، وكذلك المرشحين الذين خرجوا من السباق الرئاسى مثل حمدين صباحى وعبدالمنعم أبوالفتوح وخالد على، لكنها اجتماعات لم تسفر عن «لم شمل» حقيقى بسبب خلافهم حول «المجلس الرئاسى».
«لم الشمل» الفلسطينى له معنى ودلالة مختلفة، فهو قانون معمول به لجمع أى عائلة يكون أحد أفرادها من فلسطين والآخر من عرب إسرائيل أو من سكان قطاع غزة أوالضفة الغربية، لكن محكمة العدل العليا فى إسرائيل أدخلت تعديلا على القانون عام 2003، وحظرت «لم الشمل» إلا فى حالات طوارئ، ومن وقتها تم تجديد العمل بالقانون 12 مرة.