هدوء حذر بمحيط كنيسة مارجرجس بأسوان قبل نهاية المهلة لإعادة المسلمة المختفية
يشهد، اليوم، محيط كنيسة مارجرجس، بوسط مدينة كوم أمبو، هدوءا حذر، بعد الأحداث التي شهدتها خلال اليومين السابقين، وحتى فجر اليوم، والتي وعد الأمن فيها بإعادة المسلمة المختفية اليوم، وذلك بعد أن تطورت الأحداث مساء أمس، وقام المئات من المتجمهرين بإلقاء وابل من الأحجار وزجاجات المولوتوف، التي أصابت 6 من رجال الأمن المركزي، ليصاب منذ بداية الأحداث 16 شخصا، ما بين حروق وجروح وكسور، ويتم علاجهم داخل المستشفى الميداني بكنيسة الملاك، والتي يعالجهم فيها أطباء مسلمين وأقباط.
وكان الأمن قد استدعى التشكيل الثالث للأمن المركزي من قطاع قنا، ليشارك في تأمين الكنيسة وما يحيط بها، ونجحت التشكيلات الثلاثة، في ضبط 14 من الشباب والأطفال الذين لم يتجاوز عمرهم 18 سنة، من مثيري الشغب، والذين شاركوا في إلقاء الأحجار والمولوتوف على الأمن والكنيسة، وازدادت حالة العنف وبدأت أعمال الكر والفر، وتجمهر المئات داخل محطة القطار المواجهة للكنيسة، كما أشعل عدد كبير إطارات السيارات والشاحنات وصناديق القمامة بالطريق الزراعي "أسوان - القاهرة"، ما أدى إلى توقف حركة المرور بالطريق لعدة ساعات، كما رشق البعض أحد الأتوبيسات السياحية بالأحجار، ما جعل سائق الأتوبيس يقوم بتغيير اتجاهاته وسلوكه للشوارع الجانبية الضيقة.
وأكد القمص أبانوب وحيد، راعي كنيسة الملاك، "أن ما يحدث بمحيط الكنيسة من أحداث كر وفر ومحاولة اقتحامها، ليس للكنيسة فيها أي ذنب، حيث أن اختفاء السيدة الثلاثينية، نحن لا نعلم عنه أي شيء، كما أننا تربطنا علاقة جيدة بالمسلمين المتواجدين معنا داخل الكنيسة جنبا إلى جنب، من أجل أذرنا والوقوف بجانبنا، ونحن نقوم بالصلاة من أجل أن يزيح الرب الغمة، وينقذ أبنائنا من الشر جميعا".
يذكر أن السيد الإدريسي، رئيس رابطة الأشراف الأدارسة بالعالم الإسلامي، نجح في إقناع الأمن في الإفراج عن الـ14 المحتجزين، خاصة وأن معظمهم أطفال لا يقدرون المسؤولية، وبعد الإفراج عنهم، قام الإدريسي بتعنيفهم قائلا "الإسلام ينهانا عن ذلك، وما دخل الكنيسة بالأحداث إن أردتم أن تقفوا بجانب أهل المدرسة المختفية، اذهبوا وواسوهم بمنزلهم بمنطقة المربعات بكوم أمبو"، وبعدها أيضا لم تسلم الكنيسة ومحيطها من إلقاء بعض زجاجات المولوتوف، والتي أطفأها رجال الحماية المدنية.
يذكر أن رجال الأمن طلبوا تزويدهم بتشكيل رابع ومصفحة أخرى، لفرض السيطرة على الأحداث، وبعد مخاوف من اليوم، حيث ستعود الدراسة، وقد يستغلها طلاب الثانوي الصناعي والفني والإعدادي في مزيد من أحداث العنف، وكان الأمن قد وعد بإعادة السيدة المختفية بعد يومين منذ بداية الأحداث، والتي ستنتهي المهلة مساء اليوم، وما زال أهل المدرسة المختفية منتظين ما وعدهم الأمن به.