«موتوبيا» لتعليم أطفال سيوة بالمجان.. «لو ده جنان.. اتجنن»
داخل منطقة «سيوة» وجد ضالته، أطفال ينقصهم الكثير، لكن أكثر ما يحتاجونه هو «التعليم»، قبض بيديه على أدواته، عمره الصغير وطموحاته وقلة الأموال لم تمنعه من الذهاب، لكن الفكرة لا تموت ما دام الإيمان موجوداً، «محمد فوزى» أو كما يحب أن يُنادى «موتوبيا»، شاب فى منتصف الثلاثينات، قرر الذهاب متطوعاً حيث أرض الأجداد وتعليم الأطفال، فجمع حكايات من التراث السيوى، ثم أفرده فى قاموس خاص لتفسير بعض المفردات الأمازيغية.
الفكرة لاقت انتقادات شديدة من قبل أسرته، ووصفوها بـ«المجنونة» إلا أنه أصر على استكمال مسيرته فـ«لو ده جنان.. اتجنن». بين الأطفال الفقراء، قرر «فوزى» أن يبدأ مغامرته وحلمه، جمع 13 قصة من الأساطير القديمة وقرر تعليمها بشكل مبسط للأطفال، فضلاً عن ورش إعادة التدوير التى كانت بمثابة حصة علوم بالنسبة لهم، فكان أحد أحلامه إنشاء مصنع لعب للأطفال، إلا أن عدم وجود مصدر لتمويل المشروع منع «فوزى» من استكماله: «المصنع ده هيكون الأطفال شغالين مبدعين فيه، بيصمموا اللعب وبعد كده نصدرها».
«موتوبيا» تلك الكلمة التى يناديه بها الكثيرون، هو اسم المركز الثقافى الذى أنشأه، بيت مهجور خاوٍ على عروشه، قرر «فوزى» تجديده ليُصبح مقراً لمشروعه الصغير، نظم معارض للفن وللرسومات، لكن دائماً الرياح ما تأتى بما لا تشتهيه السفن، فتجاهل الدولة لما يقوم به وعدم دعمها له، جعله يفكر جدياً فى السفر خارج مصر.