جناين التحرير: «سبوبة» إجبارية.. والسعر مضاعف «الشرب أو الطرد»

كتب: إمام أحمد

جناين التحرير: «سبوبة» إجبارية.. والسعر مضاعف «الشرب أو الطرد»

جناين التحرير: «سبوبة» إجبارية.. والسعر مضاعف «الشرب أو الطرد»

«الأندلس، العروبة، الحرية والصداقة»، أسماء متنوعة لعدة حدائق عامة تقع فى واحدة من أفضل المناطق بمصر، على كورنيش التحرير، موقعها يجعلها مقصداً مميزاً للعديد من المواطنين، سواء من طلبة المدارس والجامعات الذين يتجهون إليها فى ساعات الصباح، أو الأسر التى تقضى داخلها وقتاً سعيداً بين الورود والنباتات الخضراء وعلى بعد أمتار قليلة من مياه النيل.

{long_qoute_1}

إلى حد ما، تبدو تلك الحدائق ضمن عناية واهتمام القائمين على إدارتها، من حيث النظافة والجمال والأماكن المخصصة للزائرين الذين يترددون عليها لأسباب كثيرة، من بينها السعر المنخفض لتذكرة الدخول، الذى يتراوح بين 5 إلى 7 جنيهات، لكن ما إن يدخل الزائر حتى يضطر لدفع مزيد من الأموال لم تكن فى حساباته، بداية من المشروب الذى يُفرض عليه شراؤه، وانتهاءً بوجبة الغداء الاختيارية ذات القيمة المضاعفة عن مثيلتها خارج الحديقة، يرتفع سعر «الحاجة الساقعة» إلى 10 جنيهات، والعصائر إلى 15 أو 20 جنيهاً، وقائمة الساندوتشات والوجبات السريعة تبدأ من 20 حتى 50 جنيهاً، «بيخلونا نشرب بالعافية، العامل تبع الكافيتريا بيسألنا: مشروب حضرتك إيه؟ ولازم نختار مشروب ممكن أجيبه من برا بـ3 أو 5 جنيه، وبيبعوه هنا بـ15 جنيه، يعنى نصب علنى»، يقول أشرف سعيد، الذى قرر أن يصطحب خطيبته ذات مرة إلى حديقة الحرية والصداقة المواجهة لدار الأوبرا المصرية على الجهة المقابلة من كورنيش الجزيرة، بدأ اليوم جميلاً، ومنظر الحديقة أعجبهما، وقضيا معاً أكثر من ساعتين وسط الخضرة، إلا أنه انزعج من الطريقة التى شعر فيها بنوع من الابتزاز: «هما يعنى علشان شافونى معايا خطيبتى يبقوا يفرضوا عليّا أشرب حاجة بالعافية، الفكرة مش فى الفلوس، الفكرة فى المبدأ، يعنى يخلوا التذكرة بـ5 جنيه، والعصير جوا بـ20، ده مين اللى يرضى بكده؟، بيشتغلوا الناس طبعاً».

«أحمد» وأسرته المكونة من 3 أفراد، كانوا يتنزهون على كوبرى قصر النيل ويلتقطون معاً بعض الصور التذكارية على الرصيف ومن ورائهم النيل وتمثال الأسد الموجود على مقدمة ونهاية الكوبرى، قرروا أن يدلفوا يميناً ويقضون بعض الوقت داخل حديقة الأندلس التى تقود الزائرين بدرجات نحو الأسفل حتى يصبحوا على مستوى واحد من مياه النيل بعد أن يقطعوا تذاكر قيمة الواحدة منها 5 جنيهات، يقول الوالد الأربعينى: «المكان حلو، وقريب من المياه وفيه طراوة، لكن الأسعار غالية، إزازة المياه برا بـ2 ولا 3 جنيه، جوا بـ10 جنيه، وممنوع تاخد حاجة من برا وتدخل بيها، مفروض دى حديقة عامة بتاعة الحكومة، تبقى التذاكرة تكون أرخص من كده شوية لأن لو أسرة عددها 6 أفراد هيدفعوا 30 جنيه علشان يدخلوا، كمان أسعار المشروبات والمياه تكون أرخص زى الأسعار خارج الحديقة أو أغلى حاجة بسيطة، مش الضعف والضعفين والتلاتة».

الوضع فى الحديقة الثالثة، المجاورة للأندلس، حديقة العروبة القريبة من سور النادى الأهلى بالجزيرة، لا يختلف كثيراً، بل يزداد سوءاً، فسعر التذكرة أغلى، والمشروبات المقدمة كذلك، الأمر الذى يقلل من الإقبال عليها رغم كثرة الأشجار والنباتات والمناظر الطبيعية داخلها، بصورة تدفع بعض المنتجين والمصورين للاتجاه إليها لالتقاط مشاهد إعلانية أو صور فوتوغرافية، فيما تبدو عدا ذلك خاوية من الزوار فى أغلب أيام الأسبوع، والإجازات والأعياد أيضاً مقارنة بغيرها، يقول أحد الموظفين الذى يعمل على باب الاستقبال، رفض ذكر اسمه، إن الإقبال على حديقة «العروبة» أقل بكثير من حديقتى الأندلس والحرية، مرجعاً السبب فى ذلك إلى أن باب دخولها من ناحية النادى الأهلى، وبالتالى هى بعيدة عن ممشى كوبرى قصر النيل حيث حركة المواطنين، إضافة إلى أن الأسعار أغلى من مثيلتها فى الحدائق المجاورة، مضيفاً: «الخدمة هنا أحسن، بس ماحدش بييجى غير الحبّيبة، وأغلبهم سنهم بيكون صغير».


مواضيع متعلقة