مقر التيار الشعبى قبل اقتحامه: الأمن يطلق قنابل الغاز على النوافذ.. و«الإسعاف» تتخلى عن المصابين

كتب: أحمد العميد

مقر التيار الشعبى قبل اقتحامه: الأمن يطلق قنابل الغاز على النوافذ.. و«الإسعاف» تتخلى عن المصابين

مقر التيار الشعبى قبل اقتحامه: الأمن يطلق قنابل الغاز على النوافذ.. و«الإسعاف» تتخلى عن المصابين

فى الطابق الثالث بإحدى البنايات المطلة على ميدان أم كلثوم وشارع قناة السويس، الذى تدور فيه رحى المعارك بين قوات الأمن والمتظاهرين فى محيط ديوان عام المحافظة بالمنصورة، تحول مقر التيار الشعبى إلى مستشفى ميدانى لإسعاف المصابين بعد أن تخلت عنهم عربات الإسعاف وتركتهم يواجهون الاختناق والجروح والكسور. «آه آه.. والله يا محمد يا مرسى ما هتكمل مدتك»، تلك الكلمات التى يرددها أحد المصابين من داخل مقر التيار الشعبى الذى تحول إلى مستشفى ميدانى، بعد أن دهست مصفحة الأمن ساقه، يتمايل على مقعده متألماً، ويضع قدمه على مقعد آخر أمامه، بينما تضع إحدى الممرضات ساقه داخل لفافة من القطن والرباط الضاغط. المصاب عبداللطيف قطب عبداللطيف، 32 عاماً، موظف بجامعة المنصورة، أحد مصابى ثورة 25 يناير، أصابه رجال مبارك فى قدمه بطلق نارى، بينما اختار رجال مرسى، الدهس وسيلة جديدة، وقد احترفها رجال أمن المنصورة فى مواجهة المتظاهرين، «مصفحة الأمن دهست رجلى، وكنت هموت زى الشهيد حسام اللى مات النهاردة الصبح»، رحمة القدر أنقذت عبداللطيف من موت محقق، حيث كاد أن تدهسه المصفحة تحت «عجلاتها» إلا أن رفاقه المتظاهرين سحبوه من أسفلها، بعد أن مرت على ساقه. يروى الشاب الثلاثينى واقعة إصابته أثناء الاشتباكات التى دارت رحاها اليوم، فى محيط ديوان المحافظة بالمنصورة، «بعد ما دهستنى المصفحة، المتظاهرين نقلونى فى مقر التيار، والدكتور قال لى إن رجلك مكسورة ولازم تعمل أشعة»، مشيراً إلى أن محاصرة قوات الأمن لمقر التيار حالت دون نزوله ونقله إلى المستشفى، لإجراء الفحوصات والأشعة اللازمة، موضحاً أن مقر التيار الشعبى مستهدف من قبل قوات الأمن الذى حاصرته، لتضييق الخناق على المصابين. كما أوضح أن الأدوية نفدت من كثرة الإصابات، ولم يتمكن أعضاء التيار والمتطوعون من إدخال المستلزمات الطبية التى يحتاجها المستشفى الميدانى، ولفت إلى أن قوات الأمن هاجمت المقر بإطلاق القنابل المسيلة للدموع وطلقات الخرطوش على الشرفات، موجهاً رسالة إلى الرئيس مرسى «اقتل مية اقتل ألف.. والله ما هتكمل مدتك إلا على جثثنا». أما فريق المسعفين داخل المقر، فقد تطوع عدد من الشباب والفتيات والسيدات، من الأطباء، فتروى دعاء زكريا (50 سنة) طبيبة وعضو بالتيار الشعبى، معاناة الوصول إلى مقر المستشفى، «وصلت إلى المستشفى بصعوبة، بعد أن اتخذت طرقاً ملتوية وغير مباشرة وتعرضت للخطر أثناء صعودى بناية المقر»، وأشارت زكريا إلى أن الإصابات التى تتلقاها المستشفى، ما بين جروح سطحية وعميقة، ونوبات وتشنجات من تأثير الغاز المسيل للدموع». وأضافت زكريا أن استهداف الأمن لمقر التيار الشعبى يدل على قوة التيار الشعبى وتأثيره وتهديده لعروشهم، مؤكدة أنها لا تخشى من وجودها داخل المقر المستهدف، وأنها ستظل فى خدمة المصابين وإسعافهم، رغم إطلاق الأمن طلقات الخرطوش والقنابل المسيلة على المقر، وقالت «مادام الرئيس محمد مرسى يصر على تحدى الشعب المصرى وإهانته، فعلينا مواجهته». أخبار متعلقة: المنصورة: 18 ساعة من «الكر والفر» فى الليلة السادسة للاشتباكات الأمن: اضطررنا لإطلاق الغاز و15 مصاباً فقط .. وناشط: 413 مصاباً