«عيد أحسن من اللى قبله» للبنات: ظاهرة التحرش «للخلف دُر»

كتب: عبدالله عويس

«عيد أحسن من اللى قبله» للبنات: ظاهرة التحرش «للخلف دُر»

«عيد أحسن من اللى قبله» للبنات: ظاهرة التحرش «للخلف دُر»

«المذنب هوه اللى يستخبى ويخاف مش الضحية».. قالتها صفاء أحمد، الفتاة الجامعية التى تهتم بقضايا المرأة، على رأسها قضية التحرش التى عانت منها كثير من الفتيات والسيدات على مدار سنوات سابقة، لاسيما فى مواسم الأعياد التى كانت تشتهر بذلك، لكن هذه المرة جاء العيد مختلفاً بحسب «صفاء» التى أكدت ملاحظتها مع بقية زميلاتها تحسن الأمور على أرض الواقع وتراجع الظاهرة. الفتاة العشرينية قالت إنها كانت لا ترى العيد أياماً سعيدة ولا فرحة بحسب المعتاد، حيث كانت الأعياد تكتظ بعدد كبير من الحوادث أسوأها عن سحل فتاة أو اغتصاب أخرى: «العيد بقى بالنسبة ليا بؤس وأيام نكد، أخبار سيئة بنتابعها وواقع بنشوفه بعينينا لو رُحنا أى مكان، وكان الأمر بيصل لخناق مستمر مع الأسرة عشان رفضهم إنى أنزل الشارع فى الأيام دى حتى لو هخرج مع زمايلى نقعد فى كافيه أو مكان مقفول، ومن ناحية تانية مبنسلمش من كلام الناس وملاحقة المتحرشين بينا»، الفتاة الجامعية تشير إلى أنها تعرضت قبل عامين، فى عيد الأضحى أيضاً، إلى واقعة تحرش دفعتها للاهتمام بالظاهرة ومتابعة أخبارها والتواصل مع غيرها من المهتمات بهذا الأمر: «ضربته على وشه، ومع ذلك كانت نظرة بعض الناس ليا وحشة، كأنى غلط إنى ضربته ومش مذنبة وهوه اللى مجرم فى حق المجتمع».

{long_qoute_1}

هناك تحسن كبير عن السنوات الماضية سواء فى تراجع الظاهرة أو وعى الناس بها، إلا أن «صفاء» تؤكد ضرورة استمرار حملات التوعية، والتشديدات الأمنية جنباً إلى جنب. ذكريات سيئة أخرى تحكيها إيمان عفيفى التى قررت العام السابق الجلوس فى بيتها طيلة أيام العيد: «الشباب بيبقوا محتلين الشارع للأسف، وكتير منهم متحرش، وفى الآخر البنت هتطلع هيا اللى غلطانة فباخدها من قصيرها وأقعد فى البيت»، منطق بدا سليماً لصديقتها إسراء ماضى التى اعتبرت العيد فترة ملازمة البيت يحدث بعدها انفراجة: «العيد يعنى البيت وبعد ما يخلص نبتدى ننزل، وطبعا ده شىء مهين لإننا فى مجتمع بيحمّل البنت الخطأ على التحرش»، إيمان وإسراء اتفقتا على أن الأمر أصبح أفضل عن الوقت السابق، لكنهما تطالبان بمزيد من الإجراءات بعضها يتعلق بالطب النفسى والاجتماعى حسبما أشار محمد هانى استشارى الصحة النفسية والعلاقات الأسرية، موضحاً: «محتاجين نكمل فى خطوط موازية، أمن إلى جانب التوعية، إضافة للتعليم والتأهيل النفسى للأطفال».


مواضيع متعلقة