الإهمال يصد رياح التنمية عن «أرض البقر»

كتب: محمد أبوضيف

الإهمال يصد رياح التنمية عن «أرض البقر»

الإهمال يصد رياح التنمية عن «أرض البقر»

{long_qoute_1}

منها كانت تشد الرحال، يضربون الصحراء بالشهور ينقلون الثمار من زيتون وتمور وفاكهة على جمالهم، نحو الواحات البحرية والصعيد وحتى الأراضى الليبية، يستبدلون خيرهم بما هو خير، ويعودون أدراجهم نحوها مرة أخرى محملين بالملابس والطحين، هكذا كانت تسير الحياة داخل واحة الفرافرة قديماً، قبل أن تأتيها قوافل التعمير فى عصر الرئيس جمال عبدالناصر، الذى وجد فى أرضها وادياً جديداً يعول عليه مستقبل بعيد عن وادى النيل الذى ضاق بأهله. ولكن ما بين الحاضر والماضى، وقع أهالى الواحة فى طى النسيان لسنوات كثيرة، فلا هم بقوا على حالهم من بدائية وبداوة، ولا دخلوا لمدنية العصر بكل تطوراته وخدماته المتعددة، ورغم عمليات دفع التنمية للفرافرة، التى تتخذ منها نواة الانطلاق لمشروع قومى يستهدف زراعة الـ1.5 مليون فدان، ولكن ما زالت الواحة تعانى من إهمال الخدمات والعطش وأزمات متعددة، ورغم أن كل ما طرأ على الواحة غير وجه «الفرافرة»، إلا أن أهلها مازالوا يتمسكون بتلابيب بعض ما تبقى من عبق الماضى الأصيل، يحافظون على ما تبقى من أثر الأجداد فى زراعتهم وصناعتهم. «الوطن» ترصد من داخل الواحة ملامح التنمية وأزمات الأهالى وما تبقى لهم من عصر البداوة.


مواضيع متعلقة