السادات حرك الجيش ردا على إهانة العمالة المصرية في ليبيا.. ومرسي "لا يحرك ساكنا"
احتجاز نحو 400 عامل مصري على الحدود الليبية، وسرقة أموالهم وتعذيبهم من قبل مسلحين ليبيين، يعيد إلى الأذهان توتر العلاقات بين البلدين في عهد الرئيس معمر القذافي، الذي أصدر قرارا في يونيو 1977 بترحيل 225 ألف عامل مصري بحلول مارس، وهددهم بالاعتقال، إلى جانب تحريك الرئيس السادات للقوات الجوية المصرية لضرب مواقع عسكرية ليبية.
يوضح الدكتور محمد عفيفي، أستاذ التاريخ الحديث بجامعة القاهرة، أن تلك الأزمة بدأت بعد مباحثات فض الاشتباك بين الجيشين المصري والإسرائيلي، وتوقيع معاهدة السلام، ما أثار حفيظة الرئيس الليبي ودفعه لشن هجوم حاد على الإدارة المصرية، واتخاذ قرارات من بينها منح الجنسية الليبية لقبائل أولاد علي المصرية على الحدود، وتسريح العمالة، فكان الرد العسكري من الرئيس السادات".
وأرجع عفيفي أسباب الأزمة الحالية بين النظامين المصري والليبي إلى عدم تبني مصر موقفاً سريعا من الثورة الليبية ضد نظام القذافي، وهو ما اعتبره الليبيون تخليا من جانب مصر عن ثورة الشعب الليبي، ما أدى إلى توتر العلاقات بين البلدين، وتناقص نصيب مصر من حصة مشروعات إعادة الإعمار في ليبيا بعد الثورة، على عكس دولة مثل تركيا التي أعلنت دعمها للثورة الليبية منذ بدايتها، ما أثر بالسلب على العمالة المصرية هناك.
وقارن عفيفي، بين توتر العلاقات بين البلدين، في عهد السادات ثم في عهد مرسي، فيقول "السادات كان قائدا شعبيا، له كاريزما، ومدعوم بانتصار حرب أكتوبر، بينما مرسي لا يزال على صفيح ساخن، وغير قادر على حل مشاكل بلاده الداخلية، فكيف يمكنه حلها خارجياً "، على حد قوله.
وحذر أستاذ التاريخ الحديث بجامعة القاهرة من تقزم دور مصر خارجيا، في ظل الاهتمام فقط بملف حماس وقطاع غزة، على حساب الملف الليبي الذي يعتبر ملفاً حيوياً لأمن مصر القومي، لافتا إلى أن تحسين العلاقات مع النظام الليبي من شأنه أن يخلق المزيد من فرص العمل للعمال المصريين هناك.