«جنينة جامعة الدول»: كانت فسحة ببلاش.. بقت «سويقة»

كتب: محمد غالب

«جنينة جامعة الدول»: كانت فسحة ببلاش.. بقت «سويقة»

«جنينة جامعة الدول»: كانت فسحة ببلاش.. بقت «سويقة»

بائعو فشار وذرة، نصبة شاى وقهوة، أطفال يلعبون بالدراجات، وخيالة لتأجير الأحصنة والحمير باللفة، حالة من البهجة يعيشها البسطاء ليست فى الحدائق العامة المفتوحة بأسعار رمزية للمواطنين خلال العيد، ولكن فى حديقة شارع جامعة الدول العربية، المساحة الخضراء التى تفصل بين نهرَى الطريق. من قلب الأحياء الشعبية المجاورة جاءوا بحثاً عن فسحة مجانية بدون تذاكر ولا تكلفهم كثيراً وسط غلاء المعيشة وارتفاع أسعار كل شيء. سعد عبداللطيف، كان يجلس مع زوجته وابنته، على فرشة فى الأرض، يعمل «سعد» فى مجال المعمار، واستغل إجازة العيد فى الترفيه عن أسرته: «جيت هنا عشان كويسة وبصراحة مفيش إمكانيات نروح فى مكان تانى، البساطة حلوة».

{long_qoute_1}

أنفق «سعد» خلال هذا اليوم 25 جنيهاً فقط ومع ذلك ترى زوجته أن المبلغ كبير خصوصاً أن الجلوس فى الحديقة مجانى: «صرفنا 25 جنيه أكل وشرب، كتير علينا برضه، إذا كان علينا قعدة البيت أحسن لنا لكن عايزين نفسح البنت، عشان تحس بالعيد».

محمد رمضان جاء من بولاق بصحبة عدد من أصدقائه، إلى حديقة جامعة الدول العربية، حتى يتهربوا من دفع أى مصاريف فى مكان خاص: «مش عايزين نروح مكان تكلفته عالية، أصل امبارح رحنا كافيه، السعر اللى كان على الورق غير السعر اللى قالوا لنا عليه ودفعنا كتير، فقلنا النهارده نيجى هنا».

تكلفة الأكل لكل منهم 15 جنيهاً عبارة عن طبق كشرى، ولفة الحصان بخمسة جنيهات، وذلك بعد فصال مع صاحبه الذى كان يريد 15 جنيهاً فى اللفة الواحدة: «المكان هنا كويس ورخيص لكن للأسف فيه شباب بيعاكسوا بنات، وأكتر اللى بيعاكسوا صغيرين فى السن خالص، نكلمهم بالذوق يردوا علينا بقلة ذوق، وفيه عيال كبيرة ضربوا عيال صغيرة وبيتكلموا وحش مع الناس».

عبدالوهاب أحمد، ذهب إلى الحديقة مع عدد من أصدقائه بعد المقلب الذى واجهوه: «دفعنا 150 جنيه فى بيتزا وطلعت وحشة ورميناها، رحنا جينا هنا»، يحكى «عبدالوهاب» أن كوب الشاى بـ3 جنيهات والفشار بجنيهين: «طبعاً رخيص جداً بالنسبة للأسعار اللى برّة».

أما ممدوح أبوالعلا، فجاء مع أسرته: والدته وزوجته وابنه، دفع فى الطعام والشراب نحو 75 جنيهاً: «كتير طبعاً، بس كله عشان أسرتى تحس بالعيد، ما لو ما جناش هنا مش هنروح فى حتة تانى كله غالى نار»، مؤكداً أن المكان كان فى العام الماضى أجمل من الآن: «دلوقتى خضع للاستغلال من الباعة وأصحاب الخيول، وبرضه فيه معاكسات».


مواضيع متعلقة