جيلاتى على واحدة ونص: «الطبلة» قبل الطعم
جيلاتى على واحدة ونص: «الطبلة» قبل الطعم
- ارتفاع أسعار
- شبرا الخيمة
- أبوحماد
- أحوال
- ارتفاع أسعار
- شبرا الخيمة
- أبوحماد
- أحوال
- ارتفاع أسعار
- شبرا الخيمة
- أبوحماد
- أحوال
ما إن يدق على طبلته ألحانه التى اعتاد أهالى شبرا الخيمة سماعها، حتى يهرول نحوه الأطفال، فيتوقف حينها «عادل حسن» عن الدق، ليبيع لهم الـ«جيلاتى» ويسعد بالتفافهم حوله واستمتاعهم بحلواه، ثم يمسك بالطبلة مجدداً، ليعاود الدق عليها.
15 عاماً مرت على «عادل» وهو يبيع الـ«جيلاتى»، ظل طوالها يمارس مواهبه فى العزف، تارة بالنفخ فى «زمارة» ومن بعدها قرر الدق على الطبلة: «بعمل كده عشان الزبون يعرف أن بياع الجيلاتى وصل، والأطفال يجروا عليا»، يقولها «عادل»، الذى أخذ يهتف فى المارة بصوت مرتفع: «أبوحمادة يا قشطة يا منجا، أبوحمادة يا قشطة يا فراولة».
رغم ضعف الإقبال على الـ«جيلاتى» كما كان الحال فى الماضى، وارتفاع أسعار خامات التصنيع، لم يرفع «عادل» الشهير بـ«أبوحمادة» سعر منتجه، فما زال يبيع الـ«جيلاتى» بنصف جنيه والحجم الأكبر بجنيه: «المكسب قليل، تقدر تقول بقيت ببيع بالرخيص، لأن بتاع البسكويت بيغلى عليا، والنص جنيه مابقاش بيكفى حاجة، لا المواصلات ولا تعبى وشقايا، أو حتى سجايرى، لكن ربك كريم».
سبعة أولاد يحمل «عادل» همهم، فضلاً عن هم الإيجار وخلافه، فى الوقت الذى يضطر كثيراً لبيع الـ«جيلاتى» بالآجل: «اعمل إيه، ساعات عيال يطلبوا طلبية بجنيه ولا اتنين، ويقولولى بكرة ندفع يا عم عادل، أقولهم ماشى».
شهرة كبيرة حظى بها «عادل» فى منطقته «شبرا الخيمة»، فيحبه الأطفال والكبار، ويلتفون حوله وهو يدق على الطبلة ويسرح بخياله فى ظروفه وأحوال العباد: «طول ما أنا ماشى بفكر فى السنين اللى جايه، وخايف أتعب ملاقيش حد يصرف عليا.. مهنتى متعبة، كلها لف فى الشوارع ووجع قلب، لكن ساترانى».