«الوطن» تكشف كواليس الزيارة: «كيرى» أصر «فجأة» على مقابلة رئيس المخابرات «سراً»
حصلت «الوطن» على كواليس اللقاء المفاجئ الذى جمع وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى ورئيس المخابرات العامة اللواء محمد رأفت شحاتة. وتصدرت تطورات الوضع الداخلى، خاصة فى سيناء وقناة السويس، وحالة الحدود والأنفاق والمصالحة الفلسطينية وهدنة حماس مع تل أبيب، ملفات لقاء كيرى ورئيس المخابرات.
وكشفت مصادر مطلعة عن أن وزير الخارجية الأمريكى صمم على لقاء رئيس المخابرات العامة سريعاً قبل مغادرته القاهرة للتأكيد على أمن إسرائيل وخوفاً من تأثير الاضطرابات الداخلية على الحدود المشتركة معها.
وقال مصدر عسكرى بارز لـ«الوطن»: سفر وزير الخارجية الأمريكى لم يتأخر، بسبب قطع الطريق كما قال البعض من شباب ألتراس أهلاوى، بل لأنه كان فى لقاء سرى مع رئيس المخابرات العامة بعيداً عن وسائل الإعلام.
أضاف أن اللقاء تناول ملفات أبرزها «القضية الفلسطينية وعودة المفاوضات بين الجانب الفلسطينى والإسرائيلى دون شروط مسبقة برعاية مصرية، والقضية السورية وسيناء والأوضاع الداخلية والحدود المصرية، كما ناقش ملف الهدنة بين حماس وإسرائيل تحت الرعاية المصرية، وضرورة إتمام المصالحة الفلسطينية بين حركتى فتح وحماس، مشيراً إلى الدور الكبير للمخابرات العامة المصرية فى هذا الملف.[Quote_1]
من جهته، طالب رئيس المخابرات العامة وزير الخارجية الأمريكى بأن تفى إسرائيل بتعهداتها تجاه القضية الفلسطينية حسب المصدر، وأكد شحاتة فى الاجتماع أن مصر سوف تظل تلعب دوراً قوياً فى اتفاقية الهدنة بين فلسطين وإسرائيل، وسوف تظل تلعب كذلك دورها الإقليمى فى الشرق الأوسط بما يتناسب مع قيمة مصر الكبرى وبما لا يهدد مصالح مصر العليا.
من ناحية أخرى، كشف المصدر أن جون كيرى ناقش مع رئيس المخابرات العامة التقارب المصرى الإيرانى قائلاً: أبدى كيرى قلقه من هذه العلاقة خاصة فى المجال الاستخباراتى والعسكرى، لكن رئيس المخابرات المصرية أكد له أن مصر تعمل مع جميع الدول وفقاً لما يتناسب مع طبيعتها الإقليمية وكقوة عظمى فى المنطقة، وتقف على مسافة واحدة بين جميع الدول دون أن يكون هناك ما يهدد الأمن القومى المصرى.
شحاتة أكد للوزير الأمريكى أن مصر تعرف تماماً ما يهدد أمنها وقادرة على التصدى له بكل حزم، وأن التقارب المصرى الإيرانى، له علاقة بأن مصر منفتحة على جميع الدول، بما لا يتعارض مع أمنها القومى ومصالحها وسيادتها التى تعتبر فوق أى اعتبار.
كما تناول كيرى الأزمة السورية وتأثيرها على المنطقة بالكامل، وهنا طلب رئيس المخابرات العامة من جون كيرى أن تلعب الولايات المتحدة دوراً أكثر قوة فى القضية السورية لوقف إهدار دماء السوريين.
وأشار المصدر العسكرى إلى أن كيرى تناول مع رئيس المخابرات العامة الأوضاع الداخلية فى مصر، وكذلك تأثير هذه الأوضاع السلبى على قدرة مصر على تأمين الحدود مع إسرائيل، وهنا أكد له شحاتة أن دور الأجهزة الأمنية فى مصر مختلف، لأن المخابرات العامة ليس لها علاقة بالسياسة أو الأوضاع الداخلية ولكن تعمل على حفظ الأمن والأمان، مؤكداً قدرة مصر التامة على تأمين حدودها.
ورفض رئيس المخابرات العامة عرض كيرى بإمداد مصر بأحدث الأجهزة الأمريكية على الحدود التى تقوم بالمراقبة ورصد عمليات التسلل، مؤكداً للوزير الأمريكى أن مصر تمتلك الكثير من الكفاءات والتكنولوجيا التى تجعلها فى الصفوف الأولى بين الدول القادرة على حماية أراضيها من أى خطر.
وسأل كيرى رئيس المخابرات عن تأثير الأوضاع السياسية المتوترة فى مصر على قناة السويس، فأكد له أن القوات المسلحة بمساعدة الأجهزة الأمنية تقوم على حماية القناة لأنها من ضمن السيادة المصرية، وأن على جميع الدول أن تعلم أن مصر قادرة تماماً على حماية القناة من أى اعتداءات.
وطالب فى نهاية اللقاء بأن يكون هناك حوار جاد بين مصر وإسرائيل خلال الفترة المقبلة بمشاركة قيادات أمنية كبيرة فى مصر لتبادل وجهات النظر بين البلدين فى أقرب وقت ممكن، وأكد كيرى لرئيس المخابرات العامة أن أمريكا تمد يد العون لمصر فى أى وقت تشاء.