هو اسم على مسمى، مقهى فى حى الزيتون أطلق عليه صاحبه «نادى السلام» تيمناً بمعاهدة السلام، ليتحول المقهى إلى جزء من اسمه، فكل رواده يشهدون بسلمية المكان، لا وجود لمشاجرات ولا خلافات، لأن الجلوس فيه يحكمه مجموعة من المعايير والقواعد وضعها صاحبه ويسير عليها طوال الثلاثين عاماً التى هى عمر المقهى.
فى مقهى «السلام» غير مسموح لمن هو أقل من 18 عاماً أن يطلب شيشة، وغير مسموح بجلوس أى شخص من معتادى الإجرام أو من يُطلق عليهم بلطجية، فالحاج إبراهيم الماشد، صاحب المقهى، يريد أن يظل مقهاه رمزاً للسلام فى المنطقة، مثلما كان طوال السنوات الماضية، فوفقاً لما قاله «لم تقم خناقة واحدة داخل المقهى، كما أن اتصالاتى بالحى وبأعضاء مجلس الشعب جعلت المقهى فى مأمن عن أى لبش أو بلطجة، لذا يطمئن سكان الحى للجلوس فيه».
اختار «إبراهيم» 4 لوحات للرسام الإسبانى الشهير، بابلو بيكاسو، وطلب من أحد الرسّامين رسمها على جدران المقهى ليجذب إليه الأنظار، ويصبح متميزاً بين باقى المقاهى الأخرى فى المنطقة نفسها، عمّ محمد أقدم عامل فى المقهى يحكى أن «نادى السلام» هو أقدم مقهى فى حى الزيتون الذى كان يسكنه البهوات والباشوات، وكان رواد المقهى من كبار الحى ويمشون على قواعده بكل ترحيب.
للمقهى ميزة ليست موجودة فى أى مقهى آخر، فهو يعلق صورة لكل زبون يتردد عليه منذ 30 عاماً، كنوع من التكريم لهم، وكتقليد جديد غير متّبع فى أى مكان آخر.