اتحاد الطلاب بتونس: العملية الديمقراطية بالبلاد تتعرض لعملية تحريف مشبوهة

كتب: محمد علي حسن

اتحاد الطلاب بتونس: العملية الديمقراطية بالبلاد تتعرض لعملية تحريف مشبوهة

اتحاد الطلاب بتونس: العملية الديمقراطية بالبلاد تتعرض لعملية تحريف مشبوهة

أصدر الاتحاد العام لطلبة تونس، بيانا للترحيب بكل الطلبة الوافدين على الجامعة التونسية، متمنيا لهم سنة جامعية موفقة مهيبا بكل منظوريه في كل الأجزاء الجامعية وأن يساهموا في عملية التطوير والتوجيه والالتحام بالجماهير الطلابية الواسعة.

وأضاف البيان، أن الشعب التونسي يعيش هذه الأيام سلوكا سياسيا، وصفه البيان بـ"المشبوه" تتعرض فيه اللعبة الديمقراطية إلى عملية تحريف مدمرة لأسسها، ذلك أن الأحزاب المختلفة حد التناقض تعقد صفقاتها في دور الضيافة والنزل الفاخرة والزوايا المتوارية عن الأنظار فباع سياسيوها المرحلة في سابقة ستفسد كل المواجهات والمنافسات اللاحقة بدعوى الوفاق الوطني الذي بات مقدما على الديمقراطية والسيادة الوطنية.

وتابع: "إن الوفاق باعتباره واجهة تحالف ليبرالي رخيص يخدم منطق الغنيمة والمحاصصة، ليس إلا بدعة سياسية تخذل حتما الأقلية المغرر بها التي أعطت أموالها وأصواتها أملا في التغيير والانعتاق، إلا أن النظام السياسي القائم ما زال يواصل في نفس الخيارات اللاوطنية واللاشعبية، ما زاد في تعميق أزمة الجامعة والبلاد عموما، ليتواصل بذلك تصدير الفشل والخيبات والانتكاسات دون أي أدنى مسؤولية تجاه حقيقة الوضع الخطير الذي تعيش على وقعه البلاد من تحديات أمنية واجتماعية واقتصادية حتى بات الوطن على مشارف إفلاس تام ولم تلح في الأفق أي رغبة واضحة في إنقاذه".

وأضاف: "إن الأزمة متعددة الجوانب التي تعيشها البلاد في التعليم والخطاب السياسي ومحددات الإبداع ألقت بظلالها على الجامعة التونسية التي تفتح أبوابها اليوم أمام ما يناهز 350 ألف طالب إلا أن الواقع الطلابي ما زال رابضا أمام تعنت سلطة الإشراف وترفعها على المشكلات الطلابية وعدم قدرتها على مجاراة القضايا الحارقة، فلا يفوتكم ما خلفه نظام أمد المسقط على الجامعة وإرادة الطلاب بمحتوى التكوين الذي يتلقاه الطالب وبقيمة الشهائد العلمية المقدمة، ما جعل الجامعة التونسية في أسفل الترتيب ضمن التصنيف العالمي للجامعات الذي تقوم به المنظمات الدولية، خاصة بعد الأولوية التي منحتها سلطة الأشراف للتشغيلية الوهمية على حساب مضامين التكوين الجامعي وهو ما أسهم في تفاقم ظاهرة البطالة في صفوف خريجي الجامعة المتحصلين على شهائد عليا من شبابنا المعطلين الذين أصبحوا فريسة سهلة في أيادي الجماعات التكفيرية نتيجة اليأس والإحباط".

واختتم البيان: "يهمنا كمكتب تنفيذي أن نجدد الترحيب بكم متمنين لكم سنة جامعية موفقة وندعوكم للانخراط صلب الاتحاد العام لطلبة تونس والالتفاف حول هياكله المنبثقة عن مؤتمره الوطني "من أجل رد الاعتبار للحركة الطلابية، حتى نعيد للجامعة دورها كمنارة للعلم والمعرفة ومدرسة للديمقراطية وقلعة للنضال الوطني والتقدمي ويدعوكم إلى الالتحام بجماهير شعبنا المنتفضة في كل شبر من تراب الوطن باعتبار أن الحركة الطلابية جزء لا يتجزأ من الحركة الشعبية".


مواضيع متعلقة