«ثقافة طوخ» انهار.. فانتقل الموظفون إلى «الشارع»

كتب: محمد شنح

«ثقافة طوخ» انهار.. فانتقل الموظفون إلى «الشارع»

«ثقافة طوخ» انهار.. فانتقل الموظفون إلى «الشارع»

فى هدوء تام، تجلس وابتسامة الرضا على وجهها، الأطفال يحيطون بها من كل مكان، وأمامهم مجسّمات مختلفة الأحجام للكعبة، وأخرى لخروف العيد، صنعوها بأيديهم، احتفالاً بموسم الحج وعيد الأضحى. تلك الورشة، ضمن عشرات الورش، التى ينظمها العاملون فى «بيت ثقافة طوخ»، ولم تنقطع أنشطتهم وخدماتهم، رغم انهيار سقفه وإغلاقه.

{long_qoute_1}

6 أعوام، قضاها العاملون فى «بيت ثقافة طوخ» يتنقلون بين شقة إيجار أو دار حضانة تارة، أو فى مدرسة تارة أخرى، لخدمة أطفال طوخ، حسب تأكيد «رحاب الشيخ»، مديرة البيت: «مابطلناش شغل من ساعة ما سقفه وقع، والنيابة قررت إغلاقه، ومن وقتها لم يتم ترميمه، أو إعادة بنائه، وبقينا فى الشارع وماستسلمناش، وآخر حاجة أجّرنا شقة مخزن، علشان ديكور واكسسوارات المسرحيات اللى بنعرضها كل سنة».

انهيار المقر، لم يكن عائقاً أمام مديرة البيت والمشرفين العاملين به، فطوال السنوات الأربع الماضية، ظلوا يرعون المواهب الثقافية والفنية، ويقيمون الأنشطة والندوات السياسية، وآخرها الإشراف على الدورات التدريبية للإعداد لانتخابات المحليات: «والله العظيم، باصرف من جيبى على أنشطة وورش، مالهاش ميزانية عندنا، وقدرنا بفضل الله نخرج مواهب فى الغناء وإلقاء الشعر والتمثيل، ومنهم الطفل محمد هيثم، اللى تم اختياره يوم حفلتنا بمكتبة مصر، ليعرض ويلقى الشعر فى عيد الشرطة، بالإضافة إلى معارض الفنون التشكيلية، التى يتم رعايتها».

4 رؤساء لمدينة طوخ متعاقبون، عانت معهم مديرة البيت من أجل ترميمه وإعادته إلى ما كان عليه فى السابق، لكن دون جدوى: «آخر مرة، رُحت للمحافظ، وأخدت موافقته على ترميم البيت، وإعادته إلى ما كان عليه، وحتى الآن، لم يتم تحريك طوبة واحدة فيه، قاعدين فى الشارع، وبنعمل الأنشطة فى أماكن خاصة وبنصرف من جيبنا، ومحدش حاسس بينا، لا مسئول ولا وزارة».


مواضيع متعلقة