من لم يمت بـ«الجلطة».. فقَد النطق
من لم يمت بـ«الجلطة».. فقَد النطق
- تبول لا إرادى
- جمعيات خيرية
- سقف الغرفة
- شلل رباعى
- من زمان
- منطقة بولاق أبوالعلا
- أذان الفجر
- تبول لا إرادى
- جمعيات خيرية
- سقف الغرفة
- شلل رباعى
- من زمان
- منطقة بولاق أبوالعلا
- أذان الفجر
- تبول لا إرادى
- جمعيات خيرية
- سقف الغرفة
- شلل رباعى
- من زمان
- منطقة بولاق أبوالعلا
- أذان الفجر
يستلقى على سريره الطبى، يحدّق فى سقف الغرفة الذى تزيّنه التشققات وتكسوه خيوط العنكبوت، تكمن بداخله رغبة شديدة للحديث طوال الوقت، فيلتفت يمنة ويسرة مشيراً بيده، يريد أن يصف لزوجة أخيه ماذا يريد، لكنه يفشل فى كل مرة، يصيبه اليأس فيتذكر تلك اللحظات التى كان يرنّ فيها صوته فى أرجاء الحارة، ضحكاته، كلماته التى كان يرسلها لحبيبته وأحاديثه مع أصدقائه التى كانت تنتهى بحلول أذان الفجر.
{long_qoute_1}
يتذكر «أحمد شوكت» كل هذا باكياً، لا يستوعب تحوله من شخص متكلم يعيش حياته إلى أبكم يلازم الفراش، يعجز عن البوح عما فى قلبه فيكتفى بدموعه التى لا تجف، يعيش برفقة أخيه وزوجته وأبنائهم الـ6 فى غرفة بمنطقة بولاق أبوالعلا، حيث يتكفلون برعايته منذ أن لزم الفراش عام 2003. تقول «أم فاطمة» زوجة أخيه: «قعد فترة مخنوق وزعلان مش بيكلم حد، لقينا أصحابه شايلينه ومغمى عليه، رحنا المستشفى سابوه يوم كامل فاقد الوعى، كانت الجلطة اتملكت من جسمه، ووصلت لـ¾ المخ، اتخرس وجاله شلل رباعى، وتبول لا إرادى وجاله سكر عمل غرغرينا فى رجله الشمال وقطعوا نصها».
يراقب الرجل الأربعينى زوجة أخيه مستمعاً إلى حديثها عنه، يبدو الضيق على وجهه كأنه يريد أن يقول لها: لا أريد أن أتذكر هذه الفترة العصيبة، تقرأ «أم فاطمة» تعبيرات وجهه فتصمت، ثم تستأنف حديثها بصوت خافت حتى لا يسمعها: «كان شاب زى الفل وشغال نقاش، لحد دلوقتى محدش يعرف هو كان زعلان من إيه، اتخرس قبل ما يحكى همومه ويفضفض لينا، من زمان حياته كلها مشاكل، كان بيحب واحدة اسمها ماجدة كان عندها 20 سنة وماتت، أحمد اندفن بالحياة، كأنه ميت، كل الناس زعلانة عليه ونفسنا نريّحه».
تؤكد المرأة الخمسينية أنهم قدّموا على شقة منذ 2007 لأجله لكنهم لم يحصلوا عليها: «الأوضة ضيقة ومش صحية ليه، الدكتور قال لازم مكان نضيف عشان يرتاح، جوزى شغال على تاكسى بتاع واحد وبيقبض باليومية وعلى حسب الشغل، ظروفنا على قدنا ونفسنا فى شقه ليه، قدّمنا فى جمعيات خيرية وبعتنا للتليفزيون والصحافة ومحدش ساعدنا».