طفل يصنع لعبته من بواقى الخشب: «عملتها لوحدى»

كتب: شيرين أشرف

طفل يصنع لعبته من بواقى الخشب: «عملتها لوحدى»

طفل يصنع لعبته من بواقى الخشب: «عملتها لوحدى»

لا يملك أبوه ثمن شراء «عَجَلة» يلهو بها وسط أقرانه من الصغار، ومع مرور الوقت يزداد اشتياقه للعبة أحلامه، ويفكر ملياً كيف يتسنى له اقتناؤها، إلى أن قرر صاحب الـ5 سنوات صناعتها بيده، مهما كلفه الأمر من جهد لا يتناسب مطلقاً مع سنوات عمره القليلة.

محاولات عديدة خاضها سمير محيى لتصنيع «عَجَلته» البسيطة، التى استغرقت منه أسبوعاً فقط، حيث استعان بعربة متهالكة من الصفيح، ألحق بها عجلات خشبية لـ«تروسيكل» قديم: «بشوف العيال عندنا فى حلوان بيلعبوا بالعَجَل، وطلبت من أبويا واحدة قال لى غالية، فعملتها بنفسى ومحدش ساعدنى فيها»، حسب «سمير».

على الرغم من غرابة شكل الدراجة، فإن «سمير» يصفها بلعبته الجميلة، التى يقضى معها وقتاً ممتعاً: «طلعت شكل العربية، بس أنا بركب فيها وإخواتى بيزقونى، وأكتر حاجة مبسوط منها إنى عملتها بنفسى، ولما ما لاقتش غير كاوتش واحد، أخدت بواقى خشب على شكل دواير عشان أكمل الـ 4 عَجَلات».

شعور بالفرحة انتاب «أم سمير»، حين فوجئت بالعربة التى صنعها طفلها بمفرده ليلهو بها مع أصحابه، فى ظل عدم قدرة الأب على تحقيق حلم «سمير»: «عندى 7 عيال، سمير اللى فى النص، بس سبحان الله أذكى من إخواته اللى أكبر منه بـ3 سنين وأكتر، ده غير إنه شاطر جداً فى المدرسة، وبيحب يذاكر عكس إخواته».

5 جنيهات فقط أخذها «سمير» من والدته لتصنيع عربته البسيطة، وتستكمل الأم: «كل حاجة فى العجلة هو اللى جايبها من الشارع، وكل اللى اشتراه بالفلوس اللى أخدها منى مواسير الكهربا عشان يثبت بيها العَجَل الخشب بتاع التروسيكل».


مواضيع متعلقة