قال النائب عبدالرحمن هريدى، عضو مجلس الشورى عن حزب التيار المصرى: إن إدارة حزب الحرية والعدالة، التابع للإخوان، لجلسات المجلس «لا تفرق كثيرا عن الحزب الوطنى وما كان يحدث من اضطهاد للمعارضة».
وأضاف، فى حوار لـ«الوطن»، أن الإخوان «عجبتهم كثرتهم وغرتهم السلطة»، رغم أدائهم المهزوز بسبب سياسات الرئيس محمد مرسى التى ستغرقهم، مشيراً إلى أن «مرسى» ليس له تاريخ ويسير هو وجماعته خلف العربة معتمدين على حكومة تضم «مومياوات محنطة».
* اتهمت الدكتور أحمد فهمى، رئيس مجلس الشورى، بأنه لا يختلف فى إدارته للجلسة عن الحزب الوطنى المنحل، لماذا؟
- طريقة «فهمى» فاشلة ولا تمت للعمل البرلمانى بصلة؛ لانحيازه الدائم لإعطاء حزب الحرية والعدالة الفرصة فى الكلمة، فضلاً عن أنه قال لى: «انت مش هتتكلم تانى يا عبدالرحمن».. لذا أردت أن أذكر «فهمى» والإخوان بما كان يحدث معهم فى برلمان 2005 من اضطهاد، وأن الدكتور فتحى سرور كان يتعنت معهم بحجة أنهم مستقلون، وهى نفس الحجة التى يتبعها الآن معنا، والأغرب أن أحد نواب «الحرية والعدالة» سخر منى وطلب منى الاعتصام.
* هل ترى أن أداء الإخوان اختلف عندما أصبحوا أغلبية فى البرلمان؟
- بالتأكيد.. لقد غرتهم كثرتهم والسلطة، وعلى تنظيم الإخوان أن يعلم داخل المجلس أن هناك أكثرية وليس أغلبية؛ فحزب الحرية والعدالة يحتاج للمستقلين ولحزب النور.. وأصبح «التهليل» للحكومة «شغال على ودنه»، كما حدث خلال مناقشة عودة المنطقة الحرة ببورسعيد، وعزف نواب «الحرية والعدالة» وصلة إطراء ومديح للحكومة وللمجلس العسكرى، وتناسوا الضحايا الذين سقطوا فى أحداث بورسعيد وغيرها.
* من أجل ذلك رفعت لافتة تحت القبة تحمل «لا للمحاكمات العسكرية»؟
- لأذكرهم بكل الأبرياء الذين راحوا ضحايا، ومع ذلك لم تضعهم الجماعة فى اعتبارهم، ولم يطالب نوابها بمحاكمة مسئول المنطقة الشرقية ببورسعيد باعتباره المسئول عن مجزرة الاستاد، إلا أنهم اكتفوا بتقديم المنطقة الحرة «رشوة» سياسية لأبناء المحافظة، وهو أسلوب لن يجدى مع هذه المدينة الباسلة.. لكنى أتمنى من البورسعيدية أن يهدأوا قليلاً لوجود لعب قذر يحدث من قِبل البعض.
* أنت غير راضٍ عن أداء «الإخوان» رغم أنك كنت أحد أبنائه؟
- أنا فُصلت من الجماعة التى تعد بمثابة «جامعة» تعلم الناس، لكن لا يحق لها تقييمهم؛ لرفضى سياسة الاستقطاب، وأداء الإخوان أصبح مهزوزا بدليل كثرة الوعود التى يطلقها الرئيس مرسى والتى تسببت فى «إغراق» الإخوان لأنه لا يستطيع تنفيذها.
* كيف ترى أداء الرئيس؟
- «مرسى» ليس من الشخصيات الحاملة للتاريخ، ويظن أنه سيدنا يوسف الذى سيجعل مصر تعيش فى رخاء، لكنى أقول له «يا أسفَى على يوسف».. فالرئيس والإخوان يسيرون خلف العربة وليس أمامها، والتفكير لديهم «واقف محلك سر»، وعليهم أن يعلموا أن «مرسى» لن يبقى طويلا و«هيمشى هيمشى».. ومن ثم يجب أن يشعروا بنبض الناس الرافضين لفشل حكومة الدكتور هشام قنديل التى تضم مجرد «مومياوات محنطة»، ومع ذلك يدافع عنها الإخوان باستماتة بما يدل على أنهم منفصلون عن الشارع.
* ماذا عن التحالفات الانتخابية المقبلة؟
- بصفتى عضواً فى حزب التيار المصرى فأنا لن أتحالف مع أحد، وعلى كل ناخب أن يعلم أن المعركة الانتخابية ليست حربا بين الإسلام وغيره، خصوصاً أن دور المعارضة هو إحداث التوازن تحت القبة، وإن كنت أعتب على عدم جلوس الليبراليين مع بعضهم والتنسيق فيما بينهم.