قال مصطفى أمين، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن الوزارة رفضت تسلّم «المجمع العلمى»، و«أخلت مسئوليتها كاملة» من مشروع ترميمه، بعد أن شكلت لجنة أثرية متخصصة برئاسة الدكتور فهمى محمد لمعاينة المجمع إثر انتهاء عمليات ترميمه، ولكن اللجنة فشلت فى إنهاء مهمتها، ومعاينة الرسومات الهندسية الخاصة بالمشروع.
وأوضح «أمين» فى تصريح لـ«الوطن» أن الوزارة أحالت الملف برمته إلى اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية، بعد أن منعت الشركة القائمة على عمليات الترميم، وبعض العناصر التابعة للقطاع الهندسى بالقوات المسلحة، اللجنة من معاينة المبنى وتسلمه، على الرغم من التصريحات السابقة التى أكدت أن «الترميم قام على أساس علمى سليم».
وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن عمليات الترميم «شابها العديد من المخالفات، منها استبدال السطح الخشبى بآخر أسمنتى، والاستغناء عن بعض الحوائط، وبناء قوائم أسمنتية، وهو ما يعد مخالفة صريحة لقانون حماية الآثار الذى ينص على الحفاظ على الطابع التاريخى للأثر أثناء عملية ترميمه».
وفيما يتعلق بأسباب إسناد الترميم للقوات المسلحة بدلاً من قطاع الآثار بالوزارة، قال «إن خزانة الوزارة خاوية فى الوقت الحالى، فى ظل الوضع الاقتصادى السيئ الذى نعيشه، وهو ما دفعنا لترك عملية الترميم للجيش الذى أعلن استعداده للقيام بذلك. وكان من المفترض الاستعانة بخبرات المرممين فى الوزارة، إلا أننا فوجئنا بالإدارة الهندسية للقوات المسلحة تتخذ القرارات بمفردها، وهو ما دفع الوزير للمطالبة بإيقاف الترميم، وإيفاء الوزارة بالمشروع كاملاً لدراسته فنياً من قبل اللجنة الأثرية والفنية المختصة، ثم عرضه على اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية، وفقاً للقانون، من أجل إبداء الرأى فيه قبل تنفيذه».