بالصور| "السحل" في مصر "حمادة".. وفي جنوب إفريقيا "حمادة تاني خالص"
المشهد: "سحل مواطن"، الفاعل: "قوات الشرطة"، قاسم مشترك بين مصر وجنوب إفريقيا، لكن اختلف في رد فعل حكومتي البلدين، واختلفت طريقة تعامل المسؤولين مع الموقف.
في جنوب إفريقيا، فور أن بثت الشاشات مشهد سحل مواطن يدعى "ميدو ماسيا" وهو مقيد اليدين ومربوطا بإحدى عربات الشرطة، وأن العربة كانت تجره فى بعض الشوارع، والذي على أثرها لقي الرجل مصرعه، تحركت السلطات المسؤولة وعلى الفور وأعلنت اعتقال ثمانية من ضباط الشرطة بتهمة سحل ذلك المواطن ليتم التحقيق معهم.
لم يتوقف المشهد عند ذلك، بل قررت السلطات القيام بمراسم تشييع جنازة ذلك الرجل الذي تم سحله، وقام رئيس الدولة بإدانة الفعل، وأمر بمحاكمة الضباط الذين قاموا بذلك. وفي مشهد تناقلته وسائل الإعلام الغربية، صباح اليوم، وفي حضور رسمي وجماهيري كبير، وعلى النغمات الوطنية هناك، تمت مراسم التشييع لذلك الرجل.
في مصر.. فور أن بثت كافة الشاشات مشهد سحل وتعرية مواطن يدعي "حمادة صابر"، على يد قوات الشرطة وعلى بُعد خطوات من قصر الاتحادية الذي يقطن به الرئيس المدني المنتخب، وفي الوقت الذي أدانت فيه كافة المنظمات الحقوقية ما حدث، إلا أن السلطة الحاكمة لم تتحرك، ولم يتحدث الرئيس عن ذلك، بل على العكس خرج علينا رئيس مجلس الوزراء هشام قنديل ليقول "إن هذا حادث فردي، ولا يمكن اختزال مصر في ذلك الرجل، وإن حماده لم يدفع فاتورة الكهرباء عليه".
وجد حماده نفسه أمام العديد من الاتهامات، حيث خرج علينا مؤيدو الرئيس عبر الشاشات، بخاصة من قبل التيار الإسلامي، لينشروا قصصا عن ذلك الرجل تارة بإنه بلطجي وكان يهاجم الاتحادية، وتارة أخرى أنه هو من قام بتعرية نفسه لكي تتورط الشرطة في ذلك، وتارة إنه يعمل وفقاً لعناصر خارجة تريد الخراب لمصر، وأنه من مجموعة "البلاك بلوك".
حتى اللحظة.. وبعد مرور شهر على الحادث، إلا إنه لم يتم محاسبة أحد أو معاقبة أحد، وتم تهديد حمادة وتهريبه وفقا لما أكدته عائلته.