قال محمد طوسون، رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشورى، إن اللجنة بصدد الانتهاء من مشروع مقترح للدستور الجديد للبلاد لعرضه على الجمعية التأسيسية المنتخبة، بهدف الاسترشاد به فى أعمالها، وتضمن المشروع إقرار النظام المختلط الرئاسى والبرلمانى كنظام للحكم فى مصر خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف طوسون، لـ«الوطن»: المشروع تضمن إضافة 8 مواد جديدة، لباب الحريات والحقوق العامة من دستور 1971، يؤكد على مساعى نواب «الحرية والعدالة» و«النور» لإطلاق الحريات دون قيود، خلافاً لما يجرى ترويجه عنهم.
وحصلت «الوطن» على هذه التعديلات، وأهمها إضافة مادة جديدة للدستور، تنص على «الحرية حق مصون لكل مصرى بما لا يمس المقومات الأساسية للمجتمع ولا يلحق الضرر بالآخرين، وإضافة مادة خاصة بحق التظاهر السلمى وتنص على أن الدولة تكفل حق التظاهر السلمى وينظم القانون ذلك».
وأتاح المشروع حق الإضراب فى مادة نصت على: «الحق فى الإضراب عن العمل مكفول، بما لا يمس المصلحة الاجتماعية والاقتصادية للدولة ولا يخل بحسن سير المرافق العامة والمنشآت الخاصة وحقوق المواطنين، على أن يمارس طبقاً للقانون».
واستحدث مادة جديدة تنص على: «التزام الدولة التعويض عن تنفيذ عقوبة، بناء على حكم جنائى، ثبت خطؤه ويحدد القانون شروط وصور هذا التعويض». وأضاف عبارة «الكرامة الإنسانية» إلى نص «المادة 41» لتصبح «الحرية الشخصية والكرامة الإنسانية حق طبيعى وهى مصونة لا تمس».
وعدل المشروع «المادة 46» لتصبح: «تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية لأتباع الديانات السماوية، وحق غير المسلمين من أتباع الديانات السماوية فى الاحتكام لشرائعهم فى مسائل الأحوال الشخصية».
وكانت «المادة 48» المتعلقة بحرية الصحافة تنص على: «حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة والرقابة على الصحف محظورة، وإنذارها أو وقفها أو الغاؤها بالطريق الإدارى محظور، ويجوز الاستثناء فى حالة إعلان الطوارئ أو الحرب، أن يفرض على الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام رقابة محددة فى الأمور التى تتصل بالسلامة العامة وأغراض الأمن القومى، وفقاً للقانون»، وأصبح النص المقترح: «حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة، والرقابة على ما تنشره أو تذيعه أو إنذارها أو وقفها أو إلغاؤها أو مصادرتها لا يجوز بالطريق الإدارى»، وأضاف «تخضع ميزانيات الصحف ووسائل الإعلام للأجهزة الرقابية، وفقاً للقانون».
«المادة 49» المتعلقة بحرية الإبداع، من المشروع المقترح أصبحت: «تكفل الدولة للمواطنين حرية البحث العلمى والإبداع الأدبى والفنى والثقافى وفق مقومات المجتمع، وتوفر وسائل التشجيع اللازمة».
وتضمن المشروع إضافة مادة جديدة، تختص بحقوق المصريين بالخارج، نصت على: «الدولة تكفل حماية حقوق المصريين فى الخارج والدفاع عن كرامتهم واتخاذ التدابير الضرورية لكفالة وحدة الأسرة والحفاظ على الهوية وروابطهم مع وطنهم ومساعدتهم على العودة إليه»، إضافة إلى مادة أخرى تنص على أن «القانون ينظم وضع الأجانب فى مصر مع مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل».
وألغى المشروع المقترح الفقرة الأخيرة من «المادة 62»، التى نصت على «يجوز أن يأخذ القانون بنظام يجمع بين النظام الفردى والقوائم الحزبية بأية نسبة بينهما يحددها، كما يجوز أن يتضمن حداً أدنى لمشاركة المرأة فى المجلسين».