«الغزاوية» يفاضلون بين الوقود «المصرى» والإسرائيلى.. والمصريون يتقاتلون عليه
«اللى يحتاجه البيت يحرم على الجامع».. مقولة عامية مأثورة، لكنها أبعد ما تكون عن فكر الإخوان. فبينما يتقاتل المصريون أمام محطات الوقود، فى مصر عامة، وسيناء خاصة، يفاضل الفلسطينيون، فى قطاع غزة، بين أنواع البنزين والسولار المصرى أو الإسرائيلى، المتوافرين بنوعيهما فى محطات الوقود بالقطاع، وينعم الفلسطينيون بالوقود، حيث إن إسرائيل ملتزمة بإمدادهم به، ويسمح «مرسى» بتهريبه عبر الأنفاق، التى ما زالت تعمل وبقوة.
أحوال سيناء على النقيض من غزة، التى يباع فيها لتر البنزين بـ2 جنيه فقط دون تزاحم، وعلى العكس، تجد الطوابير الممتدة لمئات الأمتار فى شوارع العريش، وأمام محطات الوقود، وكذلك القتال والصراع يدور يومياً بين سائقى الأجرة والسرفيس والنقل، وبعض الملاكى، على أسبقية الدور، حتى إن بعض الأسر تبيت فى الشارع للحصول على كمية من الوقود.
يقول المهندس عبدالله الحجاوى، القيادى بحزب الكرامة، إنه أثناء زيارته لغزة، عقب العدوان الإسرائيلى الأخير، وجد محطات الوقود بجميع أنواعها خالية من زبائنها، ولا يوجد أى زحام يذكر، ولفت انتباهه أن جميع المحطات تعلق لافتة تبين للزبائن أن هناك نوعين من الوقود، وللزبون المفاضلة بين المصرى والإسرائيلى، ويفضل الفلسطينيون الإسرائيلى، بينما فى سيناء تجد طوابير الزحام الممتدة على جانبى الطريق ولمئات الأمتار على محطات الوقود.
ويوضح «الحجاوى» أن سعر اللتر فى غزة 2 جنيه تقريباً، ونحن نطالب بفتح معبر رفح لتزويد الفلسطينيين بالوقود، ولكن فوق الأرض وليس عن طريق التهريب، وأن يدفع السعر الحقيقى له، فليس من العدل أن يدعم الوقود ويقدم للفلسطينيين مهرباً.